2033


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال علي بن الجهم : دخلت يوماً على المتوكل وهو جالس في صحن قصره (الخلد) وفي يجه غصن آس وهو يتمثل بهذا الشعر :

بالشط لي مسكن أفديه من سكن = أهدي من الآس غصنين في غصن
فقلت إذ نظماً الفين والتبا = سعياً ورعياً لفأل فيكما حسن
فالآس لاشك آس في تشوقنا = شاف وآس لنا يبقى على الزمن
ابشر تماني بأسباب ستجمعنا =  إن شاء ربي ومهما يقضه يكن

فلما فرغ من إنشادها قال لي وكدت أنشق حسداً : لمن هذا الشعر يا علي ؟ فقلت للحسين بت الضحاك الباهلي يا سيدي فقال : هو عندي أشعر أهل زماننا وأملحهم مذهباً ,اظرفهم نمطاً فقلت وقد زاد غيظي : في الغزل يا مولاي ؟ قال : وفي غيره وإن رغم أنفك ومت حسداً وكنت قد مدحته بقصيدة وأردت إنشادها يومئذ فلم أفعل وعلمت أني لا أنتفع مع ما جرى بيننا بشيء لابه ولا بالقصيدة فأخرتها إلى وقت آخر .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.