2044


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


البرقيات الآن أصبحت ثانوية في خضم الاتصالات التي توفرت في الآونة الأخيرة ولكنها لا تزال من الناحية الرسمية بعد الخطابات الورقية الرسمية مع أن الأجهزة الأخرى سبقتها مثل (الإميل) والهاتف (الجوال) و (الآيفون) و (الآيبود) وغيرها من وسائل الاتصال وإذا ألقينا نظرة إلى الوراء لوجدنا أنه بتاريخ 29 /10 /1344 هــ 1925 م تم إرسال أول برقية لاسلكية من أبها وذلك بعد تركيب الميكنة الخاصة  بذلك وتم تناقل الخبر كحدث مهم وانتقل بين الناس حتى قال شاعر شعبي يعني عجوزاً تنقل الأخبار والأحاديث والنميمة بهذه البرقية من قصيدة له :

84- هذي عجوز ماورا جيلها جيل = تبي تحارب واحد ما حربها
85- برقية دلت تخابر بلا تيل = ما له شبيه إلا برقية أبها

وتوسع تركيب هذه البرقيات بعد ذلك في الأماكن التي تطلب وجودها فيها وحصلت معارضة للملك عبد العزيز رحمه الله من قبل الأخوان ولكنه لم يأبه بذلك ففي 16 /6 /1350 هــ 1931م تم تركيب أول مكينة لا سلكية في بريدة من القصيم وجرت المخابرة بين القصيم والرياض ومكة والإحساء ثم توسع تركيب المحطات اللاسلكية في المملكة للربط بين 22 مدينة وقرية لتمتع بالخدمة البرقية ثم توالت المحطات اللاسلكية في أي مكان تدعو الحاجة إليه على الحدود وحول المنافذ الحدودية في الشمال والجنوب والشرق والغرب وصارت تمصل العمود الفقري لاتصالات الناس حتى نحو عام 1395 هــ 1975 م حين تم إنشاء شبكة الهاتف الآلي مما خفت على هذه الخدمة لكن تبقى لها مكانتها في الأمور الرسمية والمعايدات والمخابرات المهمة التي يعتمد عليها بين الناس ثم قل شأنها بعد توفر وسائل الاتصالات الأخرى .


84-   :   يقول هذه عجوز هرمة ليس جيلها من جيل الأحياء وتريد أن تحارب واحداً لم يحاربها .
85-   دلت : صارت تيل : السلك ، وبلا تيل لاسلكي ، أبها المدينة المعروفة يقول إن هذه العجوز صارت تنقل الأخبار بدون أسلاك أي لاسلكي وليس لها شبيه إلا برقية أبها المدينة المشهورة بالجنوب .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.