2049


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الراوية رضيمان بن حسين الشمري من مواليد مدينة فيد في منطقة حائل الواقعة في أكناف سلمى أحد جبلي طيء عام 1360م وبفيد قضى طفولته وشبابه ثم انتقل إلى الرياض وأول ما عرفته عندما كان موظفاً في مصلحة المياه عندما كان الشيخ عبد الله بن محمد بن خميس رحمه الله رئيساً لها ، فعندما دخلت عليه ومعي معروض أطلب فيه إيصال الماء لمنزلي وكان رضيمان عنده وكانت لي سابق معرفة بالشيخ عبد الله قال : هذا رجل من جماعتك ينهي  موضوعك وشرح على المعروض وسلمه رضيمان فقام بالموضوع خير قيام ولم يمض طويل وقت حتى أدخل الماء إلى منزلي كان ذلك في عام 1383 هــ 1963م ومن ذل الوقت تعرفت على أبي عبد الله وتوطدت المعرفة بيننا وتبادلنا الزيارات وعندما فتح التلفاز السعودي عام 1385 هــ كان رضيمان من الضيوف الدائمين لبرنامج من البادية وكان يورد من القصص التراثية والقصائد الشعبية التي يجيدها وكنت أستمع لما يورده من قصص وروايات وقصائد واستمرت علاقتنا الوطيدة منذ ذلك الوقت ثم انتقل من المصلحة وصار من رجال وخوياء الأمير عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود ثم دخل في مجال العقار وصارت جلساته مع العقاريين وكان من شأنه أنه قبل أن يدخل مجال العقار كنا في مجلس الشيخ عبد الله بن خميس فسئل الشيخ عن بيت شعر فقال المثل القائل (ولا يفتى ومالك بالمدينة) أ لا تسألوني ورضيمان موجوداً وبالفعل وجه السؤال للراوية رضيمان فجاء بالقصيدة الطويلة كاملة ومنها البيت المسئول عنه واسم قائلها ومناسبتها فنال إعجاب الجميع وكنت كلما زرته أستمتع بحديثه ومروياته وقصصه ولكني لم أستطع أن أكتب منه شيئاً لأنه في كل مرة يقول : ستراها كاملة في الكتاب الذي سأظهره ولا يحتاج أن تكتبها الآن وقلت في نفسي إنها قصص وأشعار احتفظ بها لنفسه ولا لوم عليه لأنه سيخرجها بنفسه وانتظرت طويلاً ولم يظهر شيئاً ويبدو أنه عندما دخل الشأن العقاري ألهاه عن الشعر ونشره وباطأت الزيارات بيننا عندما دخل مع العقاريين وقابلته مرة في مطار حائل وقد تغير وجهه وصار فيه كلف وبقع فسألته عن ذلك فقال هذا من أثر الصبغة التي كنت أستعملها لشعر وجهي فصدقته وإذا هو في الحقيقة مريض ولم يرد الإخبار عن مرضه وفوجئت بخبر وفاته الذي وقع على أذني وقوع الصاعقة حين لاقى وجه ربه 7 /10 /1433 هــ فلم أملك إلا أن قلت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمك الله يا أبا عبد الله وأسكنك فسيح جناته .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.