2055


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ عبد الرحمن بن حمود السميط من موالد الكويت عام 1367هــ الموافق 1947 م وبها عاش طفولته وشبابه وتعلم في مدارسها حتى المرحلة الثانوية ثم ابتعث عام 1972م إلى جامعة بغداد للحصول على بكالوريوس الطب وغادر بعدها إلى جامعة (ليفربول) ببريطانيا للحصول على دبلوم في أمراض المناطق الحارة في أبريل 1974م ثم سافر إلى كندا للتخصص في مجال الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية وتخصص في جامعة (ماكجل) ومستشفى مونتريال ، ثم عمل طبيب متخصص في مستشفى كلية الملكة في لندن عام 1979 / 1980 م ثم عاد إلى الكويت حيث عمل أخصائياً في أمراض الجهاز الهضمي القولون في مستشفى الصباح الفترة  من 1980-1983م ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية كما أصدر أربعة كتب (لبيك افريقيا) و (دمعة على افريقيا) و (رسالة إلى ولدي) و (العرب والمسلمون في مدغشقر) ثم توجه إلى العمل الخيري التطوعي وتولى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م وكان على رأس الجمعية التي تغير اسمها إلى جمعية العون المباشر 1999م ومنذ عام 1983 تفرغ للعمل في جمعية العون المباشر كأمين عام ثم رئيس مجلس الإدارة حتى عام 2008م ومديراً لمركز أبحاث دراسات العمل الخيري بالكويت ، ونال السميط عدداً من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية على جهوده الخيرة من ضمنها جائزة الملك فصل العالمية لخدمة الإسلام ومكافأتها 750 ألف ريال وحولها لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا من عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة ، هذا الرجل العملاق آثر الباقية على الفانية وضحى بشبابه وحياته وأسرته وماله ومناصبه من أجل الفقراء والضعفاء والمساكين وتلقى المشاق والمخاطر وكان يقول : نحن لا نرغب في أن يمنحنا البعض شهادات في عمل نقترب فيه إلى الله ، لا نسعى للبحث عن جماهرية وشعبية لا تفيدنا ولا تغنينا عن الآخرة وترافقه زوجته أم صهيب وتسهم معه في العمل الخيري وقد تبرعت بإرثها للعمل الخيري وهي قائدة بارزة في مجالها فقد أسست الكثير من الأعمال الخيرية التي كانت تديرها بنجاح متميز ، وأول عمل قام به في أفريقيا هو بناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات في ملاوي ، فرأى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجعل والمرض يعيشون على مساعدات البعثات التبشيرية وأطفالهم عرضة للتنصير وأن ملايين المسلمين في أفريقيا لا يعرفون عن الإسلام إلا خرافات وأساطير فهداهم إلى الإسلام الصحيح وقد أسلم على يديه أثناء وجوده كثر من أحد عشر مليون 11.000.000 شخص في أفريقيا لمدة تسع وعشرين سنة من عمره الذي دام 66 سنة أمضى نصفها في العمل الخيري وهذا مجال فخرنا واعتزازنا كمسلمين بمثل أعمال هذا الرجل الجبارة ونأمل أن ينبري مثله وأمثاله في هذا العمل الخيري لصالح الإسلام والمسلمين وبالذات في هذه القارة الفقيرة والتربة الصالحة للصدقات وبذل الأموال والزكوات في الوجه الصحيح النافع ثم لاقى الشيخ وجه ربه راضياً مرضياً إن شاء الله يوم الأربعاء السابع من شهر شوال عم 1434هــ الموافق أربعة عشر من شهر آب أغسطس 2013 م فإلى رحمة الله ثم جنات الخلد يا أبا صهيب وجزاك الله خيراً على ما قدمت لآخرتك في خدمة الإسلام والمسلمين .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.