2059


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الأستاذ محمد بن عبد العزيز الجلوي من مواليد حائل عام 1364هـ 1944م وبها عاش طفولته وصباه وشبابه ثم سافر إلى الرياض بعد أن حصل على ثاني ثانوي لطلب الرزق وذلك لمواجهة ظروف الحياة وعمل بشركة الكهرباء بالرياض فترة من الزمن ثم عاد إلى حائل والتحق بالغرفة التجارية والصناعية بحائل (سكرتير) رئيس الغرفة يومذاك الأستاذ خدام بن صالح الفائز وعرفته من هذا المنصب حيث كنت أزور رئيس الغرفة بين الحين والآخر أحضر لمجلة الغرفة بعض المقالات والقصائد لنشرها ومن هنا توطدت بيني وبينه المعرفة وكان رجلاً شهماً بشوش الوجه ضاحك الجبين لا تفارق الابتسامة ثغرة لطيف المعشر فاضل الأخلاق حاد الطبع في بعض المواقف صريح المواقف في إزاء بعض الأمور يقوم بعمله بحيوية ونشاط وخفة حركة ولكون الغرفة التجارية محل للمنافسة بين التحار فموقفه معتدل لا يميل إلى جانب ضد آخر وكان شغوفاً بالقراءة وهو على رأس العمل وبعد ما استقال من الغرفة التجارية عمل في جهات أخرى وما لبث أن تركها وتفرغ لهوايته الرئيسة ألا وهي القراءة وبعد أن انقطع عن العمل بالغرفة وبحكم وجودي بالرياض انقطعت عنه ولا أعرف منزله حتى دلني ابن العم الأستاذ علي بن عبد العزيز السويداء وأعطاني رقم هاتفه فاتصلت به ثم زرته في منزله هذا المنزل الذي حول غرف وطرقات وصالات الدور الثاني إلى مكتبة تغص بآلاف الكتب والتسجيلات والأشرطة وما من كتب إلا قرأه وعلق عليه وما من شريط إلا شاهد محتواه أو سمعه وقد هيأ الدور الثاني من منزله للقراءة والاستمتاع بالقراءة والنظر والاستمتاع لمحتويان الأشرطة المرئية والمسموعة وقد أعجبت بحسن ترتيبه وبإعداد الكتب التي يحتويها الدور العلوي من منزله ، يقول بأنني في بعض الأحيان أمضى أسبوعاً كاملاً لا أخرج من البيت إلا لأداء الصلوات وبقية وقتي في الليل والنهار أمضيه بين صفحات هذه الكتب والاستماع إلى التسجيلات الصوتية والنظر إلى أشرطة الصور . وكان من شأنه أنه عندما زرته في احدى المرات أهديته كتباين أحدهما من جزءين فقال لي : الليلة لن أنام قلت له لماذا ؟ فقال إذا اشتريت كتاباً أو كتيباً أو أهدي إلي لا أنام تلك الليلة حتى أتصفحها وأقرأ عناوينها وربما بعض فقراتها وهو يعيش بصحة جيدة وحيوية متدفقة وتطلع للمزيد من المعرفة بما يقرأه من الكتب .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.