2068


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


صالح بن (دحيم) أو عبد الرحمن بن محمد الطحيني من مواليد بلدة المستجدة في منطقة حائل نحو عام 1364هــ وبها قضى بداية طفولته في حياة والده دحيم عبد الرحمن بن محمد الطحيني رحمه الله وبعد وفاة أبيه انتقل مع والدته إلى حائل وعاش فيها بقية طفولته وصباه وشبابه ودرس في مدارسها ، وقد التحق بسلك التعليم وعمل مدرساً حتى تقاعد ، وقد أسهم في بداية سنوات الطفرة في المجال الزراعي بالمشاركة مع آخر ، وقد عرفته منذ طفولته في حائل وبعد أن اكتهل فتح للناس بابه من بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب وبعد المغرب إلى أذان العشاء وبعد صلاة العشاء إلى نحو الساعة الحادية عشرة ، وكان بشوش الوجه دائم الابتسامة واسع الصدر ، كريم المحيا والكف يلاطف من يأتيه ويؤانسه ، فقد كان من سكان حائل ومن أهل المدن والبلدات والقرى في جنوب حائل منطقة رمَّان ومن أبناء البادية من قبيلة شمر وعنزة وحرب وبني رشيد وغيرهم ولا يخلو مجلسه من الزوار على مدار الأسبوع عدا يوماً يخرج مع أصدقاء له في استراحة لهم ، في هذا المجلس تتوفر القهوة والشاي والتمر (القدوع) بأشكال وألوان يحرص على التمر الذي تكون نسبة (السكرين) فيه قليلة نظراً لإصابة بعض الناس (بالسكري) وهو منهم ، يقدم في مجلسه بالإضافة إلى القهوة والشاي بعض الخضار والفواكه في وقتها كما يقدم فيه الأقط والسمن في وقته وغير ذلك مما يستظرف من المأكولات ، كان رحمه الله يتابع الأخبار من خلال جهاز تلفاز في مجلسه يناقش فيه ويجادل فيما يرد من أخبار ، وفي مجلسه تجد أخبار الناس من الوافدين إليه من مختلف المناطق والبلدات والقرى والذين يجلسون عنده بعد صلاة العشاء في كثير من الليالي يقدم لهم وجبة العشاء مما تيسر من عشائه كان هذا دأبه طيلة الفترة التي افتتح فيها بابه للناس وكنت أزوره منذ عام 1414هــ عندما بدأت بناية قريبة منه فأجد عنده زواره الذين أستفيد من بعض معلوماتهم وأخبارهم وكان كما أخبرني بنفسه يحرص على صلاة الجمعة في جامع حائل الكبير لأن الجامع في يوم الجمعة لا يخلو من الصلاة على جنازة أو جنائز فيه طمعاً في الأجر وأحياناً يصاحب الجنازة إلى المقبرة رجاء الثواب من عند الله عز وجل وآخر مرة شهدته فيها مناسبة زواج ابن أخي موسى وكانت صحته طيبة ثم فجعت بخبر وفاته يوم الخميس 29 /10 /1434هــ/5 /9 /2013م فتألمت لسماع الخبر ولم أملك إلا أن قلت : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) رحمك الله يا أبا دحيم رحمة واسعة في جنات الخلد مع الأبرار .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.