2070


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


وزارة الصحة وفروعها المنتشرة في أنحاء المملكة وما تفرع عنها من المستشفيات العامة والتخصصية في مختلف التخصصات كانت بدايتها سيارة الإسعاف التي تم شراءها في يوم 28 /1 /1344هــ / 1925م وسملت لمستشفى مكة المكرمة من أجل خدمة الحجاج والمعتمرين وكان المستشفى قائماً يومذاك في مكة من أجل ضيوف الرحمن ثم بعد ذلك في عام 1370 هــ -1950م أصدر الملك عبد العزيز رحمه الله مرسوماً ملكياً يقضي بتطوير مديرية الصحة والإسعاف لتصبح وزارة مما أحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية آنذاك فبلغ عدد المستشفيات أحد عشر مستشفى إلى جانب خمسة وعشرين مستوصفاً انتشرت في مختلف المناطق ومن هذه المستوصفات التي أذكرها واحد بمنطقة حائل بالمدينة نفسها فيه طبيب عام واحد وممرض واحد وهذا الكلام أذكره تماماً وقد راجعته يوم 12 /12 /1376هــ 1956م ، وذلك لخلع ضرس لحّ عليَّ هذا المستوصف ليس لمدينة حائل لوحدها وإنما لمنطقة حائل مدينتها الرئيسة وبلداتها وقراها وكل سكانها يوم ذاك وفي ذلك الوقت عام 75 / 1376هــ كان ينفذ في مدينة حائل المستشفى العام الذي افتتح في مطلع 1377هــ 1957م ثم عقبه مستشفى الملك خالد ثم مستشفى الولادة وانتشرت بعد ذلك المستوصفات في المدن المتوسطة البالغة ثلاث عشرة مدينة والبلدات المستحقة وكثرت في مدينة حائل المستوصفات الخاصة كما تطورت بعض هذه المستوصفات في المدن المتوسطة إلى مستشفيات بسعة ثلاثين سريراً ولا تزال المنطقة بمدنها الأربع عشرة وبلداتها وقراها التي تقارب الخمسمائة بلدة وقرية بحاجة ماسة إلى مزيد من المستشفيات والنقاط الصحية التي تفي باحتياجات السكان ولاسيما أن المستوصفات التجارية هدفها مادي بالدرجة الأولى حيث تحاول الاستفادة من المريض بقدر الإمكان في الوقت الذي يكون فيه المريض بحاجة إلى مدَّ يد المساعدة إليه لمن يخدمه ويقدم له العلاج بالمجان ، وحتى المستشفيات الحكومية ليست كما ينبغي حيث نرى الكثير من المرضى ممن يستطيعون الانتقال إلى الرياض أو جدة لا يتأخرون في مستشفيات حائل متى كانت لهم القدرة على ذلك .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.