2071


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


خرج المغيرة بن شعبة المتوفى عام 51 هــ وهو على الكوفة يومئذ ومعه الهيثم بن الأسود النخعي بعد مطر بظهر الكوفة ، فلقي أعرابياً من تيم الله بن ثعلبة وهو لا يعرف المغيرة . فقال له المغيرة : من أين أقبلت يا أعرابي ؟ قال : من السماوة ، قال : وكيف تركت الأرض خلفك ؟ فال : عريضة أريضة ، قال : وكيف كان المطر فيها ؟ قال : كيف علمك بهم ؟ قال : إن جهلتهم لم أعرف غيرهم ، قال : فما تقول في بني شيبان ؟ قال : سادتنا وسادة غيرنا ، قال :فما تقول في بني هذل ؟ قال : سادة نوكي (حمقي) قال : فقيس بن ثعلبة ؟ قال إن جاورتهم سرقوك ، وإن ائتمنتهم خانوك ، قال : فبنو تيم الله بن ثعلبة ؟ قال : رعاء البقر وعراقيب الكلاب قال فما تقول في بني يشكر ؟ قال : صريح تحسبه مولى قال : فبنو عجل ؟ قال : أحلاس الخيل قال فبنو حنيفة ؟ قال : يطعمون الطعام ويضربون الهام ، قال : فعنزة ؟ قال : لا تلقي بهم الشفتان لؤماً ! قال: فأخبروني عن النساء ؟ قال : النساء أربع ، ربيع مربوع ، وجميع يجمع ، وشيطان سمعمع ، غل لا يخلع قال : فسرلي ما تقول ، قال : أما الربيع فالتي إن نظرت إليها سرتك ، وإن أقسمت عليها برتك وأما التي هي جمع يجمع ، فالمرأة تتزوجها فتجمع نشبك إلى تشبها (مالك إلى مالها) وأما الشيطان السمعمع ، فالحالكة في وجهك إذا دخلت والمولولة في أثرك إذا خرجت وأما الغل الذي لا يخلع فنبت عمك السوداء القصيرة الورهاء (الخرقاء في العمل والحمقاء) الذميمة التي نثرت لك في بطنها إن طلقتها ضاع ولدك وإن أمسكتها على جدع أنفك ثم قال المغيرة : ما تقول في أميرك المغيرة ؟ قال : أعور زناء فقال الهيثم فضَّ الله فاك ‍! هذا الأمير المغيرة فقال : هذه كلمة والله تقال ، فانطلق به المغيرة إلى منزله وعنده يومئذ أربع نسوة وستون أمة ثم قال له : ويحك ! هل يقدم أحد على  هذه الكبيرة وعنده مثل هؤلاء ؟ ثم قال لهن المغيرة : ارمين إليه بحليكن فخرج الأعرابي بملء كساءه ذهباً وفضة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.