2080


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من الأبناء العققة عيسى بن يحيى سعيد الأعمى وكان يعيب شعر أبيه ويماريه في رأيه ويثب على عثراته ، يعيب أباه بسوء حلقه فقال فيه قصيدة طويلة منها :

فقلت له يوماً لأسمع قوله = ويعلم بالتعليم من كان يجهل
غذوتك مولوداً وعلتك يافعاً = تعل يما أجني إليك وتنهل
إذا ليلة آبتك بالشكو لم ابت = بشكواك إلا خائفاً أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي =  طرقت به دوني وعيني تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها =  لتعلم أن الموت وقت مؤجل
وأن ليس عن ورد المنايا مؤخر = لعز ولا عنها لذل معجل
فلما بلغت السن في الغاية التي = إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي منك جبهاً وغلظة =  كأنك أنت المنعم المتفضل
وسميتني باسم المفند رايه =   وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل
فليتك إن لم ترع حق ابوتي = كما يفعل الجار المجاور تفعل
وإن كنت شيئاً فالتمس لك ولداً = أباً لك تدعوه أباً حين تسأل
فإني أرى فيمن رأيت معاشراً =  بآبائهم آباء سوء تبدل
كما رضيت للحين كلب بحمير = أبا من معد ضلّة ما تقول
إلى أي عز أو إلي ثروة = عن ابن رسول الله كانت تحول
فما استوحش الحي المقيم لرحلة = الخليط ولا عز الذين تحملوا
لتارك يوماً مشية من سجية =  لأخرى ففاتته وأصبح يحجل


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.