2085


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال الزبير بن بكار : حدثني أبو غزية وكان قاضياً بالمدينة قال : كان اسحاق بن عزيز يتعشق (عبادة) جارية المهليبة وكانت المهليبة منقطعة إلى الخيزران (أم هارون الرشيد) فركب اسحاق يوماً ومعه عبد الله بن مصعب يريدان المهدي فلقيتنا عبدة فقال اسحاق : يا أبا بكر هذه عبدة وحرك دابته حتى سبقها فنظر إليها فجعل عبد الله بن مصعب يتعجب من فعله مضياً ومضياً فدخلا على المهدي ، فحدثه عبد الله بن مصعب بحديث اسحاق وما فعله فقال : أنا اشتريتها لك يا اسحاق ودخل  إلى الخيزران فدعا بالمهلبية فحضرت فأعطاها بعبادة خمسين ألف درهم فقالت له : يا أمير المؤمنين إن كنت تريدها لنفسك فبها فداك الله ، وهي لك ، فقال : إنما أريدها لاسحاق بن عزيز بما جرى ، وقال له : الخمسون ألف درهم مكانها وأمر له بها فأخذها عبادة فقال أبو العتاهية :

من صدق الحب لأحبابه =  فإن الحب ابن عزيز غرور
انساه عبادة ذات الهوى = واذهب الحب الذي في الضمير
خمسن ألفاً كلها راجح = حسناً لها في كل كيس صرير


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.