2089


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كانت بعض المدن حتى عهد قريب منغلقة على نفسها من قبل رجال متشددين ما لا يتمشى مع روح العصر من ذلك مدينة بريدة التي قامت بها مطالبة من مجموعة من الشباب في عام 1376هــ 1956م والمطالبة تتمثل في السماح باستخدام المذياع (الراديو) وفتح المطاعم والمقاهي وجميع الأشياء الحديثة لمواكبة العصر وتعتبر هذه المطالبة أول مطالبة من الشباب في التاريخ السعودي وكان التدخين من أكبر الموبقات وأعظم وقد سمعت أنه عام 1375هــ 1955م جاء مسافر من المنطقة الشرقية وكان يبيع سجائر الدخان هناك وهو مسموح وما فيه م بأس جاء هذا الرجل متنقلاً إلى احدى مدن الحجاز مكة أو المدينة أو جدة مروراً ببريدة ضمن ركاب على سيارة شحن (لوري) ولما وصلت السيارة إلى بريدة وبات ركاب السيارة ببريدة وفي الصباح قال السائق للركاب إننا سنتحرك من هنا بعد صلاة الظهر وقبيل أذان العصر فقال أحد المسافرين في نفسه : الآن معي عدة ساعات يمكن أن استفيد منها فأخرج صندوق عرض السجائر الصغير وعبأه (بالبكيتات) وعلقه على صدره في عدداً من أنواع علب السجائر وتحرم من عند رفاقه في ظل تلك الأثلة متجهاً إلى السوق ويا لها من مصيبة عندما وصل إلى السوق أمسكه رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين اعتبروا بيع الدخان علناً بالسوق من الأمور الكبيرة فأخذوه وما معه فأتلفوا ما معه من الدخان وحجزوه في غرفة التوقيف وعندما أراد صاحب السيارة أن يتحرك وتفقد ركاب سيارته فقدوا ذلك الرجل وبعد جهد جهيد من البحث وجدوه عند أذان المغرب لدى مركز الهيئة فحاولوا إخراجه لمصاحبتهم لكن المسئول بالمركز رفض إلا أن يبقى موقوفاً لمدة ثلاثة أيام عند ذلك أنزل صاحب السيارة (شنطته) وفراشه عند المركز وذهب في حال سبيله هذه القصة رواها لي رجل ثقة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.