2103


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال ابن ربيح راوية ابراهيم بن هرمة أصابت ابن هرمة أزمة فقال لي في يوم حار فكار حمارين إلى ستة أميال ولم يسم موضعاً فركب واحد وركبت آخر ثم سرنا حتى صرنا إلى قصور الحسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر فدخلنا مسجده ، فلما مالت الشمس خرج علينا مشتملاً على قميصه فقال لمولى له : أذن فأذن ولم يكلمنا كلمة ثم قال له : أقم فأقام فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال : مرحباً بك يا أبا سحاق حاجتك ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي أبيات قلتها وقد كان عبد الله وحسن وابراهيم بنو حسن وعدوه شيئاً فأخلفوه فقال : هاتها فقال :

أما بنو هاشم حولي فقد قرعوا = نبل الضباب التي جمعت في قرن
فما بيصرت منهم من أعاتبه = إلا عوائد رجوهن من حسن
الله أعطاك فضلاً من عطيته = على هنٍ وهن فيما مضى وهن

قال : حاجتك ! قال : لابن أبي مضرس عليّ خمسون ومئة دينار ، فقال لمولى له : يا هيثم اركب هذه البغلة فأتني بابن المضرس وذكر حقه (الصك الذي يكتب فيه الدين) قال : فما صلينا العصر حتى جاء به فقال له : مرحباً بك يا ابن أبي مضرس أمعك ذكر حقك على ابن هرمة ؟ قال : نعم قال : فامحه فمحاه ، ثم قال : يا هيثم مع ابن مضرس من تمر الخانقين بمئة وخمسين ديناراً وزده على كل دينار ربع دينار وكل ابن هرمة بخمسين ومئة دينار وكل ابن ربيح ثلاثين ديناراً تمراً ثم انصرفنا من عنده فلقيه محمد بن عيد الله بن حسن بالسيالة وقد بلغه الشعر فغضب لأبيه وعمومته فقال : يا ماص …. أمه أنت القائل : على هن وهن فيما مضى وهن فقال : إلا والله ولكني الذي أقول :

لا والذي أنت منه نعمة سلفت = نرجو عواقبها في آخر الزمن
لقد أتيت بأمر ما عمدت له = ولا تعمده قولي ولا رسني
فكيف أمشي مع الأقوام معتدلاً = وقد رميت برئ العود بالابن
ما غيرت وجهه أم مهجنة = إذا القتام تغشى أوجه الهجن


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.