2108


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الطباعة والمطبوعات والمطابع التي امتلأت بإنتاجها احتياجات الناس من كتب وكتيبات ومطويات وغيرها قد انتبهت لها الحكومة في وقت مبكر لأنها عندما انضوت الحجاز مكة والمدينة المنورة إلى كيان المملكة وكان هناك مطبوعات ومطابع لبعض الصحف ، فقد صدر أول نظام للمطابع والمطبوعات عام 1347هــ 1927م وفتح المجال لتأسيس المطابع ضمن شروط ميسرة ساعدت على انتشار وتخفيض قيمتها . ثم بعد ذلك أخذت المطابع صفة تجارية وتوسعت بشكل كبير وعلى مختلف المستويات منها المطابع الصغيرة التي تنفذ المطبوعات الصغيرة مثل الأوراق التجارية والظروف وغيرها وبطاقات الأفراج وبطاقات العناوين وغيرها ومنها المطابع المتوسطة التي تصف الكتب يدوياً من حروف معدنية وتنفيذ الكتب الصغيرة ومتوسطة الحجم ثم دخلت المطابع الكبيرة التي تعمل ذاتياً وتطبع الكتب الكبيرة والصحف والمجلات بأعداد كبيرة والتي ملأت الأرض بمنتجاتها ثم جاءت المطابع الالكترونية الضخمة التي تنتج آلاف المطبوعات بالساعة وتقدمت الطباعة بالمملكة بشكل جيد وإن كانت الطباعة على الحروف المعدنية أجود في الكتابة من الطباعة على الظل واللون ومع هذا فإن التقدم في مجال الطباعة غير أنها الآن غالية التكاليف لأن أصحاب تلك المطابع الذين دفعوا في أقيامها الملايين يريدون استرداد ما دقعوه في أقرب وقت ممكن وقد تعاملت مع هذه المطابع منذ عام 1405هــ 1985م وحتى الآن فكان هناك فرقاً شاسعاً مما كانت عليه في ذلك الوقت وما هي عليه الآن من حيث الأسعار فهم ساعة يحتجون بغلاء الورق وأخرى يتعللون بقيمة التقنية التي يعملون بها حيث أن الكتاب الذي يطبع في الداخل يكلف أضعاف ما يكلفه في الخارج ففي مطابع لبنان تكلف النسخة الواحدة من الكتاب نحو عشرة ريالات بينما نجده يكلف هنا أكثر من عشرين ريالاً حتى إذا جاء الكتاب الذي طبع في لبنان كان أرخص مما طبع هنا مع أنهم قد حسبوا أرباحهم فوق قيمة الطباعة وهذا ما يثقل كاهل المؤلف والناشر .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.