2118


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قصيدة ذي الاصبع العدواني واسمه حرثان بن الحارث العدواني النونية وهي قصيدة جميلة أعجبتني وموضوعها العلاقات بين الأقارب حين قال :

يا من لقلب شديد الهم محزون = أمسى تذكر ريا أم هارون
أمسى تذكرها من بعدما شطحت = والدهر ذو غلظ حينا وذو لين
فإن يكن حبها أمسى لنا شجناً = وأصبح الولي حتما لا يواتيني
فقد غنينا وشمل الدار يجمعنا = أطيع ريا وريا لا تعاصيني
نرمي الوشاة فلا نخطي مقاتلهم = بخالص من صفاء الود مكنون
ولي ابن عم على ما كان من خلق = مختلفان فأقليه ويقليني
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا = فخالني دونه وخلته دوني
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب = شيئاً ولا أنت دياني فتخزوني
ولا تقوت عيالي يوم مسغبة = ولا بنفسك في العراء تكفيني
فإن ترد عرض الدنيا بمنقصتي = فإن ذلك مما ليس يشجيني
ولا ترى فيَّ غير الصبر منقصة = وما سواه فإن الله يكفيني
لولا أواصر قربي لست تحفظها = ورهبة الله في مولى يعاديني
إذا بريتك بريا لا انجبار له = إني رأيتك لا تنفك تبريني
إن الذي يقبض الدنيا ويبسطها = إن كان أغناك عني سوف يغنيني
الله يعلمكم والله يعلمني = والله يجزيكم عني ويجزيني
ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي = ألا أحابكم إن لم تحبوني
لو تشربون دمي لم يرو شاربكم = ولا دماؤكم جمعا ترويني
ولي ابن عم لو أن الناس في كبدي = لظل متحجزا بالنبل يرميني
يا عمرو إن لم تدع شتمي ومنقصتي = أضربك حتى تقول الهامة استقوني
كل امرئ صائر يوماً لشيمته = وإن تخلق أخلاقاً إلى حين
إني لعمرك ما بابي بذي غلق = عن الصديق ولا خيري بممنون
ولا لساني على الأدنى بمنطلق = بالمنكرات ولا فتكي بمأمون
لا يخرج القسر مني غير مغضبة = ولا ألين لمن لا يبتغي ليني
وأنتم معشر زيد على مئة = فأجمعوا أمركم شتى فكيدوني
فإن علمتم سبيل الرشيد فانطلقوا = وإن غبيتم طريق الرشد فأتوني
يا رب ثوب حواشيه كأوسطه = لا عيب في الثوب من حسن ومن لين
يوماً شددت على فرغاء فاهقة = يوماً من الدهر تارات تماريني
ماذا على فرغاء فاهقة = يوماً من الدهر تارات تماريني
ماذا علي إذا تدعونني فرعاً = ألا أجيبكم إذ لا تجيبوني
وكنت أعطيكم مالي وأمنحكم = ودي على مثبت في الصدر مكنون
يارب حي شديد الشغب ذي لجب = ذعرت من راهن منهم ومرهون
رددت باطلهم في رأس قائلهم = حتى يظلوا خصوماً ذا افانين
يا عمرو لو كنت لي ألفيتني يسراً = سمحاً كريماً أجازي من يجازيني


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.