2129


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


المياه التي يشربها الناس والتي يستعملونها لمختلف الأغراض كانت في الزمن السابق تستخرج من الآبار والعيون ، ومع ازدياد أعداد الناس وشرههم في استهلاك المياه لمختلف الخدمات المنزلية لم تعد الكميات المستخرجة من الآبار بواسطة الحيوانات والمضخات أو المجلوبة من العيون كافية لا سيما مع شح نزول الأمطار في السنوات الأخيرة فقد اضطرت الدولة من أجل تأمين المواطنين بالكمية الكافية من احتياجاتهم إلى الاستعانة بمياه البحر فقامت محطات التحلية على الخليج العربي والبحر الأحمر وذلك لتزويد المدن المتنامية بكميات المياه الكافية وقامت على البحر الأحمر وذلك لتزويد المدن المتنامية بكميات المياه الكافية وقامت على البحر الأحمر عدة محطات لتزويد مكة المكرمة وجدة والطائف وما حولها بالماء ومحطات لتزويد مدن المنطقة الجنوبية أبها خميس مشيط وغيرهما ومحطة لتزويد المدينة المنورة وينبع وما حولهما وفي يوم 10 /9 /1403هــ وافق الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله على ترسية الجزء الأول من مشورع تحلية الشعبية لامداد مدينتي مكة المكرمة والطائف بماء مقداره 40 مليون جالون من الماء في المرحلة الأولى وبتاريخ 4 /11 /1408هــ افتتح الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله خط التحليلة وتوليد الطاقة الكهربائية وخط أنابيب المياه لمكة المكرمة والطائف وجدة وما حولهما وعلى الخليج العربي قرب الجبيل محطة رئيسة ضخمة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء لمدينة الرياض وأخرى لتزويد مدن المنطقة الشرقية الدمام والخبر والظهران والجبيل وما بينها بالمياه المحلات فجاءت هذه المحطات وإن كانت عالية التكاليف بتأمين الماء لهذه المدن للشرب والاستخدامات المنزلية المنزلية بما يكفيها ، ورغم بعد المسافات بين محطات التحلية ومناطق الاستهلاك إلا أن الجهود الجبارة التي تبذل ف هذا السبيل قد مكنت المسئولين من التغلب على أزمة الماء وإن كان يقع بين الحين والآخر أزمة للمياه خاصة في مدينة الرياض كما حدث في أواخر عام 1433هــ حيث عاشت المدينة في شح من الماء لمدة نحو ستة أشهر عانينا خلالها من شح الماء مما اضطر المواطنين إلى اللجوء إلى الصهاريج للحصول على الماء طول فترة الأزمة ، أما لو انقطعت المياه المحلات عن التدفق فسوف يسبب كارثة وهلاك الناس عطشاً لا سمح الله ونسأل الله أن لا تأتي تلك الساعة .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.