2132


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الهيئة الملكية للجبيل وينبع من المؤسسات الهامة التي قام لها مركزان مهمان أحدهما على ساحل الخليج العربي بمدينة الجبيل في شرق المملكة والثاني في ينبع البحر على البحر الأحمر في غرب المملكة ويربط بين المركزين خط أنابيب نفط ينقل النفط عبر أراض المملكة وقد فكر المسئولون في إنشاء هذا الخط بعد تعرض الخط الشمالي الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط وهو خط الأنابيب عبر البلاد العربية (التابلاين) ويمر في أراضي المملكة والأراضي الأردنية والأراضي اللبنانية ، وقد تعرض لعدة مشاكل وانقطاعات أثناء الحرب الأهلية في لبنان من عام 92-1995م وصار هدفاً للمخربين المدفوعين من جهات معادية وكان تعطله يسبب خسارة للملكة في تصدير النفط عبر هذا الخط ولذلك سعت الدولة إلى إنشاء خط بديل ومساند في نفس الوقت ففي عام 1395 هــ 1975م تأسست الهيئة الملكية للجبيل وينبع وبدأ هذا الخط ويحتوي هذا المشروع على ثلاث مصافي للنفط ومصنع للبلاستيك وعدة مصانع للكيماويات وتعتبر ينبع الآن أكبر ميناء صناعي في العالم ، وهذا الخط قد جنب النفط السعودي المشاكل العالمية والنزاعات الإقليمية وصار ينسب مع أراضي المملكة بأمن وأمان ليصب في البحر الأحمر ، ولوسهل الله الطريق لمنفذ للنفط على بحر العرب ما بين أراضي شرق اليمن وأراضي غرب عمان لجنب النفط مخاطر مضيق هرمز على الخليج العربي ولأصبح يجري مع أراضي سعودية حتى هذه الوصلة الباقية ما بين الأراضي اليمانية والأراضي العمانية فعسى أن تفلح المفاوضات التي تلوح في الأفق حينا وتختفي أحياناً ، فالنفط اليوم سلعة استراتيجية هامة بكل المعايير والصراع عليه قائماً من وراء الكواليس بين الدول الكبرى ولو نضب هذا النفط لا سمح الله لحصل للعالم كارثة مهلمكة ومات معظمه لأنه يعتبر روح العالم الذي يتنفس من خلاله وقوة العالم التي يسيطر بطاقتها ، ومواصلاته التي يسير ويطير عليها ، وحتى البدائل التي يناورون بها بين الحين والآخر كالطاقة الذرية والنووية قد تنفع في جوانب ولا تصلح لجوانب ولا تصلح لجوانب عديدة ، وهي غير مأمونة في التحركات المحدودة ويمكن أن تنوب عن النفط وتخفف من الطلب عليه وقلة استهلاكية .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.