2141


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


طوابع البريد التي توضع على الرسائل لا يصالها إلى من أرسلت إليه بالقيمة التي اشترى بها هذا الطابع ، وأول طابع صدر بالمملكة العربية السعودية بمناسبة ولاية العهد للأمير سعود بن عبد العزيز رحمه الله (الملك فيما بعد) وكانت الطوابع توضع على الرسائل بقيمة رمزية زهيدة قرشين وأربعة قروش وخمسة قروش وعشرة قروش ثم صارت نصف ريال واستمرت على ذلك مدة طويلة وإلى الخارج كان بضعف هذه القيمة وعندما كثرت الأيدي العاملة الوافدة رفعت إدارة البريد هذه الأجرة إلى ريالين في الداخل للمراسلات الداخلية الخفيفة و ما زاد في الوزن زاد في الأجرة والرسالة المسجلة أربعة ريالات للرسالة العادية وستة ريالات لما زاد على ذلك أما بالنسبة للرسائل الخارجية فأربعة ريالات للرسائل الخفيفة وستة ريالات للرسالة المسجلة ثم خمسين ريالاً للداخل و 70 و 80 ريالاً للخارج أما الطرود فأجرتها حسب وزنها والبلد المرسلة إليه وأجرة الرسائل البريدية والطرود من أعلى الأسعار ، وأذكر أنني أوصيت على كتاب من مصر مكون من جزءين فأرسله إلى أحد الأصدقاء الذي أعطيته قيمة الكتاب وأجرة البريد فأفادني أن أجرة البريد خمسة عشر جنيهاً وكان الجنيه وقتها يساوي الريال واستلمت الكتاب من البريد ومن باب الفضول وحب الاستطلاع أخذت نفس الكتاب إلى قسم الإرسال قلت إنني سأرسل هذا الطرد إلى مصر فوضعه على الميزان وقال سيكلفك خمسة وستين ريالاً فأخذته وانصرفت وقلت في نفسي لقد ارتفعت تكلفة الكتاب أكثر من أربعة أضعاف ما بين 15 جنيها إلى 65 ريالاً يا لله العجب مع أن خدمات البريد لدينا رديئة التوزيع حيث ترجع كثير من الرسائل دون أن تصل إلى أصحابها أو إلى صناديقهم وحتى البريد الممتاز طلبوا مني أكثر من مرة أن أحضر إليهم في مبنى البريد لأستلم الرسالة المرسلة إلي في البريد المركزي الموجود عند وزارة المالية مع أنهم قد أخذوا الأجرة خمسين ريالاً بما في ذلك الإيصال .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.