2146


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال مسلم بن عبد الله بن جندب : خرجت أنا وزبان السواق إلى العقيق فلقينا نسوة نازلات من العقيق لهن جمال وشارة وفيهن جارية حُسَّانة العينين فما رآهن زبان قال لي يابن الكرام دم أبيك والله في ثيابها فلا تطلب أثراً بعد عين وأنشد قول أبي مسلم بن جندب :

ألا يا عباد الله هذا أخوكم = قتيلاً فهل منكم له اليوم ثائر
خذوا بدمي إن مت ك مليحة = مريضة جفن العين والطرف ساحر

فقالت لي الجارية : أنت ابن جندب ؟ قلت : نعم قالت : فاغتنم نفسك واحتسب أباك فإن قتيلنا لا يؤدي وأسيرنا لا يفدى ، وكتبت وصيف جارية الطائي على عصابتها :

الكفر والسحر في عيني إذا نظرت = فاغرب بعينك يا مغرور من عيني
فإن لي سيف لحظ لست أغمده = من صنعة الله لا من صنعة القين


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.