2153


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قوس الله أو قوس السحاب أو قوس السماء وهي التي يقال لها (قوس قزح) ويشبه بها ما يقل لبثه وبقاءه ولا يدوم مكثه قال الشاعر العلوي الحمامي :

فشبهت سرعة أيامهم = بسرعة قوس يسمى قزح
تلون معترضاً في السماء = فما تم ذلك حتى نزح

وفي الخبر لا تقولو قوس قزح ، ولكن قولوا قوس الله فإن قزح من أسماء الشيطان ، ويجوز أن تكون سميت بهذا الاسم وأضيفت إلى الله تعالى لأنها من فضل الله وقد ذكرت بالتفصيل في موضع سابق وسائر القسي من صنع الناس وفعلهم وقد سماها الوأواء الدمشقي قوس السماء بقوله :

أحسن بيوم ترى قوس السماء به = والشمس مسفرة والبرق خلاس
كأنها قوس رام والبروق لها = رشق السهام وعين الشمس برجاس

وسماها سيف الدولة قوس السحاب في قوله :

وساق صبيح للصبوح دعوته = فقام وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم = فمن بين منقض علينا ومنفض
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفاً = على الجو دكنا والحواشي على الأرض
تطرزها قوس السحاب بأحمر = على أصفر في أخضر إثر مبيض
كأذيال خود أقبلت في غلائل = مصبغة والبعض أقصر من بعض


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.