2159


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


سنو يوسف ، يضرب المثل في القحط والشدة وكانت سبعاً متواترة ومن قصة سني يوسف انه كان عليه السلام قد أعدّ في سني الخصب الحنطة والشعير وسائر الحبوب في الأهراء ( بيت كبير تجمع فيه الحبوب )  والخزائن ما يسع أهل مصر وغيرهم ، فلما كانت السنوات الشداد جعل يوسف يبيعهم في السنة الأولى بالدراهم والدنانير ، حتى استغرق دراهم مصر ودنانيرها ثم باعهم في الثانية في الحليْ والجواهر حتى لم يبق في أيدي الناس شيء منه ثم باعهم في الثالثة بالمواشي والدواب حتى احتوى عليها كلها ،ثم باعهم بالرابعة بالعبيد والإماء حتى لم يبق لأحدهم عبد ولا إمة ، ثم باعهم في الخامسة بالضياع والعقار والدور حتى جمع بين ملك مصر وملكها ، ثم باعهم في السادسة بأولادهم حتى استرقهم ، ثم باعهم في السابعة برقابهم حتى لم يبق فيها حرٌّ ولا حرة ، إلا صار عبداً وصارت أمة ، ثم إنه عليه السلام قال ك إني لم أملك مصر لأملك أهلها ، ولم أبرهم لأجفوهم ، فأعتقهم كلهم ورد عليهم أموالهم وأملاكهم وأولادهم فذلك قول الله عز ذكره : ( وكذلك مكّنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيثُ ) يوسف : 56 .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.