2166


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من جود عبيد الله بن عباس أن معاوية بن أبي سفيان حبس الحسين بن علي صلاته حتى ضاقت عليه حاله ، فقيل له : لو وجهت إلى ابن عملك عبيد الله ، فإنه قد قدم بنحو من ألف ألف درهم (مليون) فقال الحسين : وأين تقع ألف ألف درهم من عبيد الله ، فوالله لهو أجود من الريح إذا عصفت وأسخى من البحر إذا زخر ثم وجه إيه مع رسوله بكتاب ذكر فيه حبس معاوية صلاته (مخصصاته) وضيق حاله وأنه يحتاج إلى مئة ألف درهم ، فلما قرأ عبيد الله كتابه ، وكان من أرق الناس قلباً وألينهم عطفاً ، إنهلت عيناه ثم قال : ويلك يا معاوية مما اجترمت يداك من الإثم ، ثم أصبحت حين لين المهاد رفيع العماد  والحسين يشكو ضيق الحال وكثرة العيال ثم قال لقهرمانة (الكاتب او لوزير) إحمل غلى الحسين نصف ما أملكه من فضة وذهب وثوب ودابة وأخبره اني شاطرنه مالي و فغن أقنعه ذلك وإلا فارجع واحمل إليه  الشطر الآخر , فقال له القيم : فهذه المؤن الي عليك من أين تقوم بها ؟ (القيم المسئول عن الأموال) قال : إذا بلغنا ذلك دلتتك على على أمر يقيم حالك و فلما اتى الرسول بارساليته إلى الحسين قال : إنا لله حملت والله على ابن عمي وما حسبته يتسع لنا بهذا كله , فأخذ الشطر من ماله وهو أول من فعل ذلك في الاسلام .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.