2184


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


أبو صخر الهذلي واسمه عبد الله بن مسلم السهمي الهذلي ، وكان يهوى امرأة من قضاعة يقال لها ليلى بنت سعد (القضاعية) وتكنى أم حكيم وكانا يتواصلان برهة من دهرهما ثم تزوجت ورحل بها زوجها إلى قومه فقال بذلك أبو صخر :

ألم خيال طارق متأوب =  لأم حكيم بعد نمت موصب
وقد دنت الجوزاء وهي كأنها = ومرزمها بالغور ثور وربرب
فبات شرابي في المنام مع المنى =  غريض اللمى يشفى جوى الحزن أشنب
قضاعية أدنى ديار تحلها =  قناة وأدنى من قناة المحصب
سراج الدجى تفتل بالمسك طفلة =  فلا هي متفال ولا اللون أكهب
دميثة ما تحب الثياب عميمة = هضيم الحسا بكر المجسة ثيب
تعلقتها خوداً لذيذاً حديثها = ليالي لا تحمى ولا هي تحجب
فكان لها ودي ومحض علاقتي = وليداً إلى أن رأسي اليوم أشيب
فلم أر مثلي أيأست بعد علمها = بودي ولا مثلي على اليأس يطلب
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا =  ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
لظل ضدى رمسي ولو كنت رمة = لصوت صدى ليلى يهش ويطرب


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.