2200


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


عبد الله بن العجلان النهدي القضاعي أحد المتيمين من الشعراء كان أبوه سيداً في قومه وابن سيد من ساداتهم ، وكان أكثر بني نهد مالاً ، وكانت هند امرأة عبد الله يذكرها في شعره امرأة من قومه بني نهد وكانت أحب الناس إليه وأحظاهم عنده فمكثت منه سنين سبعاً أو ثمانياً لم تلد فقال له أبوه : إنه لا ولد لي غيرك ولا ولد لك ، هذه المرأة عاقر فطلقها وتزوج غيرها فأبى ذلك فألى ألا يكلمه أبداً حتى يطلقها فأقام على أمره ثم طلبه وهو عند هند فقالت له : لا تمضي إليه فوالله لا يريد بك خيراً وإنما يريدك أن تطلقني فأبى وعصاها فتعلقت بثوبه ومضى إلى أبيه فعاوده في أمرها وأنبه وضعفه وجمع عليه مشيخة الحي وفتيانهم فتناولوه بألسنتهم وعيروه بشغفه بها وضعف حزمه وكان في حالة سكر ولم يزالوا به حتى طلقها فلما أصبح وصحى خبر بذلك وقد علمت به هند فاحتجبت عنه وعادت إلى أبيها فأسف عليها أسفاً شديداً فلما رجعت إلى أبيها خطبها رجل من بني نمير فزوجها أبوها منه فبني بها عندهم وأخرجها إلى بلده فلم يزل عبد الله بن العجلان دنفاً سقيماً يقول فيها الشعر ويبكيها وعرضوا عليه فتيات الحي جميعاً فلم يقبل واحدة منهن حتى مات أسفاً عليها وقال في طلاقه إياها :

فارقت هند طائعاً = فندمت عند فراقها
فالعين تذرف دمعة = كالدر من أماقها
متحلبا فوق الردا = ء يحول في رقراقها
خود رداح طفلة = مالفحش من أخلاقها
ولقد ألذ حديثها = وأسر عند عناقها


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.