2202


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


أبو حزابة اسمه الوليد بن حنيفة من مناة بني تميم ، دخل على طلحة ، الطلحات الخزاعي ، وقد استعمله يزيد بن معاوية على سجستان ، وكان أبو حزابة قد مدحه فأبطأت عليه الجائزة من جهته ورأى ما يعيطي غيره من الجوائز فأنشد :

وأدليت دلوي في دلاء كثيرة = فقد جئن ملأى غير دلوي كماهيا
وأهخلكني ألا تزال رغيبة = تقصر دوني أو تحل ورائيا
أراني إذا استمطرت منك سحابة = لتمطرني عادت عجاجاً وسافيا

فرماه طلحة بحق فيه در ، فأصاب صدره ، ووقعت في حجره ، ويقال : بل أعطاه أربعة أحجار وقال له : لا تخدع عنها فباعها بأربعين ألفاً ومات طلحة بسجستان ثم ولي من بعده رجل من بني عبد شمس يقال له عبد الله بن عدي شحيحاً فقال له أبو حزابة :

يا ابن علي برح الخفاء = قد علم الجيران والأكفاء
بأنك النذل اللفاء = وأنت لعين طلحة الفداء
بنو عدي كلهم سواء = كأنهم زبنية جراء

والزبنية : الكلاب الصينية .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.