2204


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


النمر بن تولب العكلي ، ومن الأخبار المروية عن الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب قال : جاء أعرابي إلى أبي وهو مستتر بسويقة قبل خروجه ومعه سيف قد علاه الصدأ ، فقال : يا ابن بنت رسول الله ، إني كنت ببطن قديد (وادي) أرعى إبلي وفيها فحل قطم (صوَّال) قد كنت ضربته فحقد علي وأنا لا أدري ، فخلا بي فشد عليَّ يريدني وأنا أحضر (أجري بسرعة) ودنا مني حتى أن لعابه وزبده يسقط على رأسي لقربه مني ، فأنا أشتد وأنا أنظر إلى الأرض لعلي أرى شيئاً أذبه عني به ، إذ وقعت عيني على هذا السيف قد فحص نصفه السيل (أي أظهره) فظننته عوداً بالياً ، فضربت بيدي إليه فأخذته فإذا هو سيف ، فذببت به البعير عني ذباً والله ما أردت به الذي بلغته منه ، فأصبت خيشومه فرميت بفقمة (اللحى وطرف الخطم) فعلمت أنه سيف جيد ، وظننته من سيوف القوم الذين قتلوا في وقعة قديد ، وها هو ذا قد أهديته لك ، يا ابن بنت رسول الله قال : فأخذه منه وسرَّبه وجلست والأعرابي يحادثه فبينما هو كذلك ، إذ أقبلت غنم لأبي ثلاثمائة شاة فيها رعاؤها ، فقال له يا أعرابي ، هذه الغنم والرعاة لك مكافأة عن هذا السيف ثم أرسل بالسيف إلى المدينة أو أرسل إلى قين فأتى به من المدينة فأمر به فجلي ، فخرج أكرم سيوف الناس ، فأمر فاتخذ له جفن ودفعه إلى أختي فاطمة بنت محمد وبقي السيف عندها .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.