2212


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


السرى بن عبد الله الأنصاري , كان قصيرا دميماً أزرق , وكان يهوى جارية لها زينب ويشبب بها فخرج إلى البادية فرآها في نسوة , فصار إلى راع هناك , فأعطاه ثيابه , وأخذ منه جبته وعصاه , وأقبل يسوق الغنم , حتى صار إلى النسوة فلم يحفلن به و وطنن انه أعرابي , فاقبل يقلب وينقب في عصاه الأرض وينظر إليهن . قان له اذهب منك يا راعي الغنم شيء فأنت تطلبه ؟ فقال : نعم ذهب فلبي فضربت زينب بكمها على وجهها وقالت : السرى والله , أخزاه الله فأنشأ يقول :

ما زال فينا سقيم يستطب به = من ريح فينا ليلة الأحد
حزت الجمال ونشراً طيباً أرجاً = فما تسمين إلا مكة البلد
أما فؤادي فشيء قد ذهب به = فما يضرك إلا تحربي جسدي


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.