2215


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


مسكين الدارمي واسمه ربيعة بن عامر التميمي وهو القائل :

انا مسكين لمن أنكرني = ولمن يعرفني حد تفق

وقال :

وسميت سكيناً وكانت بحاجة = وإني لمسكين إلى الله راغب

وقال :

إن إدع مسكيناً فلست بمنكر = وهل تنكرن الشمس ذر شعاعها
لعمرك ما الأسماء إلا معارة = منار ومن خير المنار ارتفاعها

قدم على معاوية بن أبي سفيان , وسأله أن يفرض له (أي يجعل له مالاً مفروضل يتقاضاه كل سنة ) فأبى معاوية عليه وكان لا يفرض إلا لليمن (أي القحطانييين)فخرج من عنده وهو يقول :

أخاك أخاك إن من لا اخا له =  كساع إلى الهيجا بدون سلاح
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه = وهل ينهض البازى بغير جناح
وما طالب الحاجات إلا مغرر = وما نال شيئاً طالب كنجاح

فلم يزل معاوية كذلك وكثرت , وضعفت عدنان ,فبلغ معاوية أن رجلاً  من أهل اليمن قال يوماً : لهممت ألا ادع بالشام أحداً من مضر (يعني العدنانيين) بل هممت ألا أحل حبوتي حتى اخرج كل نزاري بالشام و فبلغت معاوية , ففرض من وقته لأربعة آلاف رجل من قيس سوى خندف وقدم على تفئة (في حينه)  ذلك عطارد بن حاجب التميمي على معاوية فقال : له : ما فعل الفتى الدارمي الصبيح الوجه الفصيح اللسان ؟ يعني مسكيناً فقال صالح : يا أمير المؤمنين , فقال أعلمه أني قد فرضت له في شرف العطاء وهو في بلاده , فإن شاء أن يقيم بها أو عندنا فاليفعل فإن عطاءه سيأتيه , وبشره بأني فقد فرضت لأربعة آلاف من قومه من خندف , قال وكان معاوية بعد ذلك يغزي اليمن في البحر ويغزي قيسا في البر فقال شاعر اليمن :

ألا أيها القوم الذين تجمعوا = بعكا أناس أنتم ام أباعر
اتترك قيس آمنين بدارهم = ونركب ظهر البحر والبحر زاخر
فوالله ما أدري وإني لسائل = أهمدان تحمى ضيمها أم يجابر
أم الشرف الأعلى من أولاد حمير = بنو مالك إذ تستمر المرائر
أأوصي أبوهم بينهم أن تواصلوا = واوصي ألبوكم بينكم أن تدابروا


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.