2219


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الحمد لله مصرف الأحوال ومحقق الآمال , ورافع الظلم وإن طال , جر الطغاة وأخيراً جر الطغاة المتعجرفون أذيال الهزيمة بعد ان وهت قواهم وتحطمت معنوياتهم على الصخرة العربية والاسلامية في العراق وأفغانستان , وكانوا يظنون أن الله غافل عما يعمل الظالمون فهو سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل , وما الأرواح التي أزهقت بالآلاف بل مئات الآلاف من الأطفال والعجائز والشيوخ وغيرهم الذين هدمت بيوتهم على رؤوسهم وأمسوا تحتها جثثاً هامدة ممزقة بفعل آلة هذا الظالم العنيد ماهي من نظر الله ببعيد ولا عن علمه بخافية ولكنه سبحانه وتعالى سينتقم لهم من هؤلاء الظلمة المعتدين لا محالة , لقد تشظت جبهة هذا المعتدي وتصدع يا فوخه من مناطحة هذه الصخرة العربية الإسلامية و ولم يغنه من استفزهم واستنجد بهم من الدول المنافقة من حلق الأطلسي بقوة (ألا يساف) الذين فزعوا بقوات رمزية لإثبات وجودهم و سبق أن قلت أن من يساعدون هذا الطاغي على طغيانه  ليس حباً له ولا من باب المساعدة والمساندة وغنما هو في الحقيقة له , وعذا ما حصل وموقفهم شبيه بموقف ما يقارب خمسين دولة شاركت الظالم من باب التوريط وزيادة  الإرهاق والإضعاف وزيادة كراهية الناس في حرب الخليج الثانية على عهد بوش الاب  , دخلوا معه ليورطوه ويرهقوه , ثم جاء بوش الابن المشؤم على بلده وهو في رأي مثل شؤم (قيدار)أحمر ثمود الذي عقر الناقة وتسبب في هلاك ثمود , وهذا بوش الابن أحمر أمريكا الذي تسبب في إنهاك بلده بالنفقات العسكرية لحربه التي دامت نحو ثمان سنوات واورثت جحيماً أكلت الرطب واليابس من الاقتصاد  الأمريكي وامتصت مدخرات المؤسسات المالية الكبرى البنك الدولي للإنشاء والتعمير وصندوق النقد الدولي وغيرهما من المؤسسات المالية ثم التفت كالمجنون يقترض من هنا وهناك فلم يترك مؤسسة كبرى ولا دولة إلا استدان منهال بأرباح  مركبة  حتى بلغت ديون أمريكا الخارجية أكثر من ستة عشر تريلييون دولار مما سبب وقوف أمريكا على حافة الانهيار ووضعها الخطر خلفها اوهامه الجنونية المبني معظمها على البهتان والأكاذيب التي صاغتها الصهيونية الأمريكية وهرول خلفها بدون تعقل المحافظون الجدد وقادهم بوش الابن الذي تسبب في تدهور أمريكا ووصولها غلى الحد المزري الذي توقف عن تمويل نفقات زيارة الرئيس بارا ك أوباما لاجتماع الدول العشرين بسبب الأزمة المالية الخانقة التي أوشكت أن تؤدي بانهيار الاقتصاد الأمريكي وهذا لاشك كله بتدبير الله الحي القيوم العزيز ليأخذ بثأر أولئك المسلمين المساكين من عرب ومسلمين وأفغان مسلمين الذين سحقتهم آلة القوات الظالمة ودمرت بنيتهم التحتية ودكت مساكنهم على رؤوسهم وكل ما فيها , ودمرت حضارتهم في هذين البلدين بحجة القضاء على أسامة بن لادن رحمه الله بعد مطاردة قوية وعنيفة وطويلة استمر سنوات وكانوا حريصين على القبض عليه حياً ليكتشفوا أسرار أمره لكنه فجر نفسه فخيب املهم  وتمزق جسمه فجمعوا أشلاءه ولفوها في قماش والقوها في البحر ولم يقضوا على القاعدة التي أوجدها بل زادوها انتشاراً في كثير من الاقطار وما تلك الدمى التي خلفوها لتحكم العراق وأفغانستان إلا مثل الدمى  التي خلفوها في فيتنام قبل ذلك فزالت عن الوجود لمجرد انسحابهم , وها هم الآن سينسحبون يجرون أذيال الخيبة والذل في عام 20014م متبعين أقصر الطرق البحرية وأرخصها عن طريق بحر البلطيق وغيرها حتى لا يحملوا الاقتصاد الأمريكي مزيداً من الديون فيزيدون الطين بلَّة . بعد أن جاءوا بالأمس يهدرون ويزنون ويرعدون بأساطيلهم وحاملات طائراتهم وصواريخهم العابرة للمحيطات وطائراتهم الجبارة ( 52ب ) وغير ذلك من الأسلحة الفتاكة التي تحدث الدمار والخراب لكل ما دكت من الأرض وما عليها ولم تسلم منها حتى كهوف الجبال التي يختبئ فيها الأفغان وأخير ” رغى الجمل وغارت قواه ” الآن بعد انهيارهم المالي يتوقون إلى وصول أرض بلادهم ولو بثيابهم ، وقد اضرت الحكومة الامريكية للتخفيف من الوطأة الاقتصادية الموجعة أن تعرض جزءاً من أهم مدخراتها الاقتصادية الاستراتيجية وهو الذهب حيث رفعت سعره إلى أعلى مستوى لعلها أن تحصل من وراء ذلك على ما يعزز وينعش وضعها الاقتصادي ويسند دولارها المترنح تحت ضربات الأزمة المالية كل هذا بسبب الظلم والمفاخرة والغطرسة التي عاشتها أمريكا في عهد البوشين الأب والأبن ، ومن قبل هذه الحروب كان الناس عموما والعرب والمسلمين خصوصاً ينظرون إلى لأمريكا باحترام كدولة عظمى تجارية واقتصادية غير معتدية ، قبل أن تطل عليهم بوجهها الوقح في حرب فيتنام التي هزمت فيها هزيمة منكرة وانسحبت بذل وخزي ، ولكنها وللأسف لم تتعظ من ذلك وإنما ركبت رأسها ثانية في حرب أفغانستان ثم العراق ثم أفغانستان بإيعاز من الصهاينة وعسى أن تكون هذه الحرب هي الاخيرة الأخيرة لينعم الشعب الامريكي بأمواله وخيرات بلده بدلاً من أن تلتهمها نيران الحروب .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.