2220


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


عروة بن أذينة ، وقفت عليه سكينة بنت الحسن بن علي في موكبها ومعها جواريها فقالت : يا أبا عامر ، أنت الذي تزعم أن لك مروءة وان غزلك من وراء عفة وأنك تقي ؟ قال: نعم . قالت: فأنت الذي تقول :

قالت وأبثثتها وجدي  فبحت به = قد كنت عندي تحب الستر فاستتر
ألست تبصر من حولي فقلت لها = غطى هواك وما ألقى على بصري

قال لها : بلى قالت : هن حرائر إن كان هذا خرج من قلب سليم أو قالت من قلب صحيح . ومرت بعروة بن أذينة إمراة وهو بفناء داره فقالت له : أأنت عروة بن أذينة ؟ قال : نعم ، قالت : أأنت الذي يقول الناس أنك رجل صالح وأنت الذي تقول :

إذا وجدت أوار الحب في كبدي = عمدت نحو سقاء القوم ابترد
هبني بردت ببرد الماء ظاهرة = فمن لحر على الأحشاء يتقد

وكان عروة بن أذينة نازلاً بدار أبي العتيق فسمعه ينشد :

إن التي زعمت فؤادك  ملها = جعلت هواك كما جعلت هوى لها
فيك الذي زعمت بها وكلاكما = يبدي لصاحبه الصبابة  كلها
ويبيت بين جوانحي حب لها = لو كان تحت  فراشها  لأقلها
ولعمرها لو كان حبك فوقها =  يوماً  و قد  ضحيت  إذ لأظلها
و إذا وجت لها وساوس سلوة = شفع  الفؤاد  إلى الضمير  فسلها
بيضاء باكرها النعيم فصاغها = بلباقة  فأدقها  و أحلها
لما عرضت مسلما لي حاجة = أرجو  معونتها  و أخشى ذلها  
  منعت تحيتها فقلت  لصاحبي = ما كان  أكثرها  لنا و  أقلها
فدنا فقال لعلها معذورة = من أجل رقبتها فقلت لعلها


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.