2224


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


حمزة بن بيض الحنفي وكان من شانه أنه لما وفد الكميت بن يزيد الاسدي إلى مخلد بن يزيد وهو يخلف اباه على خراسان ومدحه بقصيدة أعطاه مئة ألف درهم سوى العروض والحملان فقدم الكوفة في هيئة لم ير مثلها قال حمزة : شخصت إلى مخلد في خراسان فأنزلني وفرش لي وأخذ مني وكساني وخلطني بنفسه و فكنت أسمر معه , فقال لي ليلة أعليك دين يا ابن بيض ؟ فقلت دعني عن مسألتك إياي عن الدين , إنك قد اعطيت الكميت , فأمر لي بمئة ألف درهم كما أعطى الكميت وزادني عليه سائر الإلطاف كما صنع به , فلما فرغمن حاجتي أتيته يوماً ومعي تذكرة حاجة القوم من الديات فلما جلس أنشدته :

أتيناك في حاجة فاقضها =  وقل مرحباً يجب المرحب
ولا تكلنا إلى معشر =  متى يعدوا عدة يكذبوا
فإنك في الفرع من أشره = لهم خضع الشرق والمغرب
وفي ادب منهم ما نشأت =  ونعم لعمرك ما أدبوا
بلغت لعشر مضت من سنـ = نك ما يبلغ السيد الأشيب
فهمك يغشى جسام الأمور = وهم لداتك أن يلعبوا

فقال : مرحبا بك وبحاجتك . فأخرجت له رقعة القوم ونقلت له حمالات في الديات فتبسم ثم أمر لقضاء حمالاتهم .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.