2234


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال علي بن القاسم طارمة : كنت مع المعتصم لما غزا الروم فجاء بعض سراياه بخبر عمه ( إبراهيم بن المهدي وخروجه على المأمون )
فركب من فوره وسار أجد سير وأنا أسايره فسمع منشداً يتمثل في عسكر :

إن الأمور إذا انسدت مسالكها = فالصبر يفتح منه كل ما  ارتتجا
لا تيأسن وإن طالت مطالبه =  إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا

فسر بذلك وطابت نفسه ثم التفت إلي وقال : يا علي أتروي هذا الشعر؟ قت : نعم , قال : من يقوله ؟ قلت : محمد بن يسير الرياشي فتفائل باسمه ونسبه وقال : أمر محمود وسير سربه يعقب هذا الأمر ثم قال : أنشد الأبيات فأنشدته قوله :

ماذا يكلفك الروحات والدلجا = البر طوراً وطوراً تركب اللججا
كم من فتى قصرت في الرزق خطوته =  ألفيته بسهام الرزق قد فلجا
لا تيأسن وغن طالت مطالبة = إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
إن الأمور إذا انسدت مسالكها =  فالصبر يفتح منها كل ما ارتتجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته =   ومد من القرع للأبواب أن يلجا
فاطلب لرجلك قبل الخطو موضعها =  فمن علا زلقا عن غرة زلجا
ولا يغرنك صفو أنت شاربه =  فربما كان بالتكدير ممتزجا
لا ينتج الناس إلا من لقاحهم =   يبدو لقاح الفتى يوماُ إذا نتجا


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.