2235


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال الأحنف بن قيس : ذكرت بلاغة النساء عند زياد (ابن أبيه حاكم العراق) فحدثته أن قيس بن عاصم أسلم وعنده إمرأة من بني حنيفة , فأبى أهلها وأبوها أن يسلموا وخافوا إسلامها فاجتمعوا إليها , وأقسموا أنها إن أسلمت لم يكونوا معها في شيء ما بقيت (أي تبرؤا منها) فطالبت قيساً بالفرقة ففارقها , فلما احتملت لتلحق بأهلها قال لها قيس : أما والله لقد صحبتني سارة , ولقد فارقتني غير عارة (مصابة بمكروه) لا صحبتك ملول ولا أخلاقك مذمومة , ولولا ما اخترت ما فرق بيننا إلا الموت , ولكن أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحق أن يطاع , فقالت : انبئت بحسبك وفضلك و وأنت والله للدائم المحبة , الكثير المؤدة , القليل اللائمة , المعجب الخلوة , البعيد النبوة و ولتعلمن أني لا اسكن بعدك غلى زوج , فقال قيس : ما فارقت نفسي شيئا قط  فتبعته كما تبعتها .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.