2243


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


عن عمرو بن جبلة قال : تزوج عبد الرحمن بن سهيل بن عمرو أم هشام بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب , وكانت من أجمل نساء قريش , وكان يجد بها وجداً شديداً (يحبها حباً شديداً) فمرض مرضه الذي هلك فيه , فجعل يديم النظر إليها وهي عند رأسه فقالت له : إنك لتنظر إلي نظر رجل له حاجة , قال : أي والله إن لي إليك حاجة لو ظفرت بها لهان علي ما انا فيه و قالت : وماهي ؟ قال : أخاف أن تتزوجي بعدي قالت : فما يرضيك عن ذلك ؟ قال : ان توثقي لي بالأيمان المغلظة فحلفت له بكل يمين سكنت إليها نفسه ثم هلك , فلما قضت عدتها خطبها عمر بن عبد العزيز بن مروان وهو أمير المدينة . فأرسلت إليه , ما أراك إلا وقد بلغتك يمين , فأرسل إليها , لك مكان كل عبد وأمة عبدان وأمتان ومكان كل علق علقان ومكان كل شيء ضعفه فتزوجته , فدخل بها , بطال بالمدينة وقبل كان من مشيخة قريش مغفلاً فما رآها مع عمر جالسة قال :

تبدلت بعد الخيزران جريدة =  وبعد ثياب الخز أحلام نائم

فقال له عمر : جعلتني ويلك جريدة وأحلام نائم , فقالت أم هشام : ليس كما قلت , ولكن كما قال أرطاة بن سهية :

وكائن ترى من ذات بث وعولة = بكت شجوها بعد الحنين المرجع
فكانت كذات البوّ لما تعطفت =  على قطع من شلوه المتمزع
متى لا تجده تنصرف لطياتها = من الأرض او تعمد لألف فترتع
عن الدهر فاصفح إنه غير معتب = وفي غيره قد وارت الأرض فاطمع


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.