شيخة القصيد للشاعر مقحم الصقري وقصيدة أخرى


شيخة القصيد للشاعر مقحم الصقري وقصيدة أخرى
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر مقحم النجدي من المكيتل من الجلال من الصقور من عنزة فمن شعره هذه القصيدة و قد أطلق عليها أبن رشيد أسم الشيخة قالها يحث على حسن الجوار و مكارم الأخلاق و يعتز بفعل جماعته ولهذه القصيدة سبب و هو أن مقحم النجدي كان قد نزل عليه رجل من أحد القبايل مطالب بدم من قبل جماعته فأجره وبقى عنده مدة من الزمن و كان لهذا الجرا أبن صغير و عندما كبر ولد جاره لحق الصقري منه أذا فصبر كما صبر المهادي و عندما لم يبقا للصبر مجال طلب من جماعته أن يذهبون لجماعة هذا الجار فيطلبون العفوا عنه وقبوله لكي يرجع لهم و في حال طلبهم دفع ديه فأن الصقور مستعدين لذلك و هو لم يخبرهم بما عمل ابن الجار من إساءة له ولكنه ادعى أن الموضوع حرص على انهاء مشكلة جاره مع اخصامه و ركبوا الصقور رواحلهم و معهم النجدي و توجهوا إلى جماعة الرجل لطلب أخصامه بالتنازل و وافقوا على قبوله بعد دفع الدية فدفعوا الدية الصقور و عاد الرجل الى قومه ويقال أن الولد الؤذي عمل جناية عند جماعته فقتلوه ولما تسرب الخبر قال الصقري :

يا الله يالمعبود يا والي الأقدارانت الذي مدات جودك لطيفه ‏
أنت الذي تعلم خفيات الأسرار = معيش الخلند اللي عيونه كفيفه ‏
يا رب يا رحمن عاون هل الكار = وافرج لشدات عليهم كليفه ‏
اللي مجالسهم بها بن وأبهار = ونجر يصوت للهواشل رجيفه ‏
اللي صيانيهم وسيعات واكبار = ومفطحات الحيل للضيف ضيفه ‏
تقليطهم للضيف قعدان وأبكار = وحيل الغنم وقت السنين الحفيفه
يا مزنة غراء من الوبل مبدار = برقه جذبني من بعيد رفيفه ‏
هلت من القبلة هماليل الأمطار = من سيلها الوادي غداله وحيفه ‏
تنزل على الوديان من ديم مدرار = وتصبح بها ريضان ربعي مريفه ‏
صبح المطر فاحت بها ريح الأزهار = وتخالف النوار مثل القطيفه ‏
ترعابها قطعاننا سر وأجهار = تقطف زهر مرباعها مع مصيفه ‏
قطعاننا ما ترتع بدمنة الدار = ترعى زماليق الفياض النضيفة ‏
ترعى بحد السيف قصاف الأعمار = في ضل مروين السيوف الرهيفه ‏
في ضفة الله ثم جبر وجبار = خيالة يوم الملاقا عنيفه ‏
ترعى من البكري الى خشم سنّار = ما حده الوادي لرجم الحتيفه ‏
تسمن بها من العرا من الذود معطار = غبوقة الخطار عجل عطيفه ‏
يبني عليها بنيت اللبن لجدار = عقب الضعف صارت ردوم منيفه ‏
أن سوهجوا عنها معاميس الأبصار = حنا نرد اللي يبيها نكيفه ‏
ما هي سوالف مسرد عقب ما نار = مع العرب يشبه لخطو الهديفه ‏
ومن لا صبر ما حاش بالفود دينار = تصبح أحواله عند ربعه كسيفه ‏
خطو الولد مثل البليهي الى ثار = زود على حمله نقل حمل أليفه ‏
وخطو الولد مثل النداوي الى طار = صيده سمين ولا يصيد الضعيفه ‏
وخطو الولد فعله على العيب والعار = صفرٍ على عود تضبه كتيفه ‏
وخطو الولد كوبان ما يقرب الحار = لا نافع نفسه ولا منه خيفه
حنا كما مشخص عن الصرف ما بار = بالوزن نرجح بالدراهم خفيفه
وحنا لك الله ما نخفي سنا النار = ولا ننزل ألا بالديار المخيفه
ودار بها الحقران ما هي لنا دار = وش عاد لو فيها وناسه و كيفه
وحنا لك الله من بعيدين الاخبار = والنفس مانلحق هواها حسيفه
حلوين للصاحب وللخصم جنزار = عن جارنا ما قط نخفي الطريفه
نرفى خماله رفيت العش بالغار = ونودع له النفس القويه لطيفه
والجار له قيمة وحشمة وتعبار = وجارتنا عن كل عايز عفيفه
مازارهن من يبغي الحيف زوار = الى ولا عنهن ندس الغريفه
والجار مانذكر خماله ولو جار = ولا ننهره بالقول لو بان حيفه
نبغي أن كانه بدل الدار بديار = وقام أيتذكر ما حصل من حليفه ‏
يعد ما شافت عيونه وما صار = والكل في جاره يعد الوصيفة ‏
جار على جاره بختري ونوار = وجار على جاره صفاة محيفه ‏
و الطيب نوهاته صعيبات وأعسار = مبطي لدسمين الشوارب وضيفه ‏
ولا بد ما تذهب تواريخ وأذكار = والطيب يشرى بالعمار القصيفه ‏
وصلاة ربي عد ما اخضّر الأشجار = على الرسول اللي علومه شريفه

وهذه الأبيات أيضاً للنجدي من الصقور قالها في أحد الوقعات القديمة :

جانا العجرش والسيافا وحدبان = وبن راجح وبن مصيول وباللميخ ‏
يتلون فرز الخيل من عقب فرحان = من ماكر تبعه يصيد المجاويخ ‏
وحنا فزعنا بس عشرة وشبّان = ومن دون زرفات العشاير مناويخ ‏
فرسان غوش وبلش العمر شامان = ودون العشاير صيدنا هامة الشيخ
من نقرة الصيقار الى مفرش الخان = الخيل اقفت بالقروم الطخاطيخ


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.