قصائد متبادلة بين الشيخ هايس المجلاد وذياب بن رميزان


قصائد متبادلة بين الشيخ هايس المجلاد وذياب بن رميزان
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


الشيخ الشاعر هايس بن ثلاب بن جبر المجلاد الملقب (أبو ضلعين) من حمولة المجلاد مشائخ قبيلة الدهامشة و هو شاعر و كريم و في أحد السنين أيام الربيع نزل عنده ذياب بن رميزان و ذياب من الرجال الذين لهم قدر جاه و قد سير ذياب على الشيخ هايس فرحب به و بعد أن أخذ مكانه قال هايس هذه القصيدة يطلب من القهوجي أن يعمل لذياب قهوة و أن يسوقها على من يستحقها حسب الأفضلية فيقول :

قم سو ما يصبغ على الصين لذياب = بدلال يشبهن البطوط المحاديب ‏
وأحمسها اليامن العرق فوقها ذاب = أستدن ما يجذب عليك الشواريب ‏
نجرٍ يصيح من السكر تقل بحزاب = حسه ينادي للطروش المراكيب ‏
والى صبغ فنجالها كنه خضاب = بكفوف غضات الصبايا الرعابيب ‏
صبه لمن قاد السبايا للأجناب = له مفرس يشبع به النسر والذيب ‏
وأثنه للي لا صار للعج ضبضاب = بالكون ينطح كايدات المصاعيب ‏
والثالث اللي وأن لفيتوا على ركاب = قدام بيته تقل مجزر قصاصيب ‏
وباقي الملأ يصلح له الثول لوشاب = لزاخت المركا حمير المشاعيب ‏
اللي نهار الكون يفزع بمصلاب = كبار النفوس وساهجين المواجيب ‏
وأحذر تحشّم كل من بالعرب خاب = هنهم ونفل كل من يفعل الطيب ‏

وبعد أن سمع ذياب بن رميزان قصيدة هايس بن مجلاد وتقهوى من قهوته قام ذياب بن رميزان وقال سوف أقوم بأعداد القهوة في منزلي وطلب من الشيخ هايس أن يتقهوى عنده وقد عمل القهوة ذياب في بيته الذي لايبعد عن بيت هايس كثيراً وعندما جهز القهوة أعطاها القهوجي وقال هذه القصيدة رداً على قصيدة الشيخ هايس بن مجلاد يقول :

نبغي نسوي يا ابن مجلاد فنجان = يجلي عن الخاطر جميع الصواديف‏
يا زين فوح الهيل بدلال رسلان = مثل البطوط المدبحات المهاديف
مطعومهن مجيوب من حب خولان = راعي الولع يشريه لو به تكاليف
حماسها في حمست البن فهمان = خطو الغلام اللي يحوفه على الكيف
في لون لا لومي ولا حب رمان = كار لنا كلش قناق وتوزيف ‏
أو تقل ورس وخالطه ورد سيلان = فوحه مثل ريح الصناديق بالسيف
فنجال يفرح به من الغوش عمسان = يدله قلوب المتعبين المتاليف
ما قيل ني ولا يقولون حرقان = ولا قيل لولا خالطه ثول يا حيف
قم يالقهوجي صب من دون حقران = أقدم ولا تحتار صبه على الضيف
وصبه لمسواط العجاجة بالأكوان = اللي إلى لحق الطلب ردهن عيف
عوق العديم إلى تلاقوا بميدان = ما صد عن خيل العدا بالتحاريف
وصبه لمن تنصاه كان الزمن شان = اللي لربعه باللوازم تقل ريف
هذاك اللي يشريه في غلو الأثمان = ما حسب بخسارته والمصاريف
وصبه لذربين السواعد والأيمان = أهل اللوازم نازلين الأطاريف
ومن عقب هذا خلها دور ديوان = من زار بيتك له كرامه وتشريف
لا تحقر من الناس مترف وشيبان = أفطن ترى دنياك ضحك وعجاريف
كم خايب منجوب من صلب ديقان = وكم طيب كانوا أجدوده هذاليف


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.