قصائد من شعر الشيخ مشعان بن مغيلث المنديل الهذال


قصائد من شعر الشيخ مشعان بن مغيلث المنديل الهذال
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشيخ مشعان بن مغيلث بن منديل الهذال من مشائخ قبيلة عنزة فهو شاعر و فارس وقد عاش في أواخر القرن الثاني عشر الهجري وأوائل القرن الثالث عشر و قتل في الشماسية سنة 1240 هـ وله الكثير من الشعر و قد كتب عدد من قصائده خالد الحاتم في كتابه خيار ما يلتقط من شعر النبط و غيره من الكتاب و هذه القصيدة من غرر شعر الشيخ مشعان بن مغيلث بن منديل الهذال و هي المسماة (الشيخة) نسبة إلى الشيخ مشعان و قد تحاصيت على جمع أبياتها من مصادر كثيرة قالها بعد أن اقحطت ديار عنزة و رحل بهم إلى الشمال فتجول فترة من الزمن ثم عاد و هذه القصيدة يعدد بها بعض الديار التي داجوا بها خلال فترة رحيلهم عن نجد و قد أرسل له الشيخ ماجد بن عريعر أمير الأحساء آنذاك و شيخ القبائل فعاد بالجهامة إلى الديار و نزل بها و رحلت القبائل التي كانت نازلة بالديرة و قال يوصف جميع ما جرى في هذه القصيدة مع حذف بعض الأبيات و وضع بدل بعض الكلمات نقاط حيث يقول :

يالله يا مدير الهبايب والادوار = شانك عسى تصريف شانك لنا خير
يالله يا عالم خفيات الاسرار = يامعتني بالخلق وال المقادير
قلته ونوم العين عن جفنها طار = والقلب كنه فوق حامي المجامير
جانا الخبر يالابتي وليت الدار = سكانها الاجناب هم والبقا قير
من عقب ماكنا بها مثل الاسوار = نامر وننهي نحمي الجار ونجير
من عقب ما كنا بنجد كما الطار = نقطع بها شر وناصل بها خير
حامينها في لابة تسقي الامرار = عدوهم شاف النكد والمخاسير
نجد العذيه دارنا مابها أنكار = لوحدنا عنها المحل و المداهير
سارن بنا الزرفات باقبال ودبار = من غوطة الفيحا الى غشلة الدير
مابين مسناد ومابين محدار = ياما قطعنا بدربنا من مشاوير
يا ما تعلينا على قب الأمهار = وعيرات الأنضى كنهن السنانير
نروم من زين المنازل ونختار = ونستارد الخوه بحدب البواتير
الياما نخونا اللي على نجد حضار = و جتنا رساله من زبون المقاصير
من ماجد ابن عريعر حر الاوكار = يقول وليت داركم يا لمناعير
الشيخ اللي حيف على البيض بالغار = يقول حل بداركم ….. و…
وجيناه مثل السيل طمام الاوعار = حتى غدت عنه البوادي شعاثير
اولاد عم ولا بنا قول شبشار = وشيخ لنا عنده معزه وتقدير
اولاد عم وما حذانا لهم جار = وحنا عليهم نحمي الجار وانجير
حنا الذي ترجع لنا كل الأشوار = إلى صار بالقالات شوار و أمشير
حنا بني وايل بعيدين الأخبار = الى تلاقوا بالجموع المشاهير
حنا هل الجمع المسمى الى سار = مركاضنا يشبع به الذيب والطير
ضد العنيد و عوق من تاه الابصار = جيناه من ديره شثاثا وابا القير
لابد ما ناتي لبانات زوار = باسلاف عجلات تعدا المظاهير
يهومن هومات بعيدات واعسار = وكم ذيرن من غافل مابعد ذير
وكم فاجن العدوان غرات واجهار = و ياما تنحوا عن نحاهن مدابير
ظعاين حطن ملكٍ بسنجار = وبنن على الخابور زين الدواوير
وتواهلن الزورحصن لهن كار = ومن البطين الى الرها له معامير
وكتن مع الحاوي وداجن بالامصار = وخذن خفارتهن بفكر وتدابير
حطن على السلمان طيحات الامطار = و ردن عليه و ثم مدن محادير
واقفن و كالن من شثاثا بالأسعار = و حطن لملوم المسمى مصادير
و مرن على رجم الهيازع و سنار = هاجن و ماجن ثم داجن على النير
راجن على الشنبل و داسن الأخطار = و هدن به العاصي بعسر و مخاسير
ثم انتحن مع كفة الشط عبار = ثم انتون مع روس هاك العناقير
وأقطعن ينون الخطايط والأقفار = و طيرن من جول الحباري مخامير
وخلن فوق الشبك عج الرمك ثار = وحلوا هاك اليوم خز المغاتير
وأركن على ورد الدجاني لهب نار = وغدوبها الويلان مثل المداوير
و أبا …. اصبح مقيم على الدار = و جابن حلال المحمرة و ال….
وشدن وحطن الثمامى بالأيسار = وخلن على ال…… مثل المعاصير
نبغي يصير بنزلهم مثل ما صار = ذبح الشفايا و أغتنام الخواوير
كسيرة ما قط ذكرت بالأذكار = فيها القلايع مثل روس الخنازير
صحنا عليهم صيحة باللقا الحار = حتى جبرناهم عن الدار تجبير
هج …….ما لقيناه بالدار = زين على الحرة و ذيك الشناخير
و لولا شفاتي فيك يانجد ما احتار = فكري ولا كثرت عليّ التفاكير
لولا شفاتي فيك ما جيت مرار = نادى نذيرات الهواجيس وندير
و اندير حيلات بالأريا وتبصار = وأرجي من الباري عساها مسافير
نلقا بدالك كان شين الزمن جار = ديد العسل فيها تعيش المفاقير
درا بها بالقيض غدران وأنهار = و التمن المجروش ملي الجواخير
مثل المسوح اللي ترزم على حوار = دار مريه بالشتاء تسمن الضير
قطعاننا ترعى زماليق نوّار = إليا ما غدا فوق الأباهر قناطير
وصلاة ربي عد ما بالسماء طار = وعداد ما وردت ظوامي على البير
على الرسول المصطفى سيد الأبرار = نور العباد اللي يشيع التباشير

ومن قصائد الشيخ مشعان بن مغيلث الهذال هذه القصيدة التي قالها بعد رحيل العمارات بقيادة الحميدي بن عبد الله الهذال إلى الشمال برواية لطيف بن عويدات البجيدي .

يا الله يالمطلوب يا خير معبود = يا عز عبد بالخفية شكا له
يا خير مدك على الناس ماجود = ما خاب عبد كل يوم يساله
تاسف لقلب به مجاريف وألهود = ومن الرفاقة ضيق الهم باله
اللابه اللي طاوعوا شور محمود = مدري بلاهم غيض والا جهاله
و لا بلاهم فينت الحظ و احسود = الى عاد ما أحد خاسر من حلاله
اللي بحياته ما درك الطيب و الجود = ولا صار هومات المراجل باله
هذاك لا يذكر ولا هو بمفقود = ودك مع الخفرات يلبس دلاله
و المرجله حبله طويل و ممدود = اكود من تقصر عن الماء حباله
واللى قصر حبله فلا هو بمزيود = كم واحد يهفي مقامه فعاله
يا مشير بالفرقا طلت وجهك السود = دروب المراجل ما عليها كفاله
و اللي يريد الجود ماهو بمردود = شوف العيون ولا يعوزه دلاله
يرخص بعمره ثم يروي شبا العود = الا ولا يشح في دفع ماله
يا العبد لا يطغيك في نفسك الزود = دنياك مثل الظل عجل زواله
دنياك لو تعطي مواثيق واعهود = خوانه ما يامن العبد جاله
دنياك مادامت لسعدون وسعود = وعبدالعزيز اللي سمعنا افعاله
ألا ولا دامت لكسرى وداود = كم نفدت حي تحطه أبجاله

وقال الشيخ مشعان بن مغيلث الهذال هذه القصيدة يتوجد على زوجته سبيكة بنت قاعد بن روضان شيخ قبيلة الساري من ضنا فريض من الولد من الفدعان عندما غاضبته و كان لها من الأخوة الشيخ الفارس على بن قاعد الملقب القصاب و مشعان و ينسب بعض الرواة هذه القصيدة للشيخ فهيد بن معبهل الشعلان و يقال أنه قالها في نوت بنت أبو الوكل الكويكبي و المؤكد أنها للشيخ مشعان برواية معظم الرواة :

يا الله يا منشي المزون المزابير = يارب نطلبك الفرج والمعونه
يا الله ترد اللي تيسر على خير = والقلب من فرقاه كثرت أشطونه
أنا وخلي فرقتنا المقادير = وكم واحد بيديه يطرف اعيونه
من دونها حالوا عيال مساطير = علي ومشعان يعرضون دونه
من دونها اللي يكسرون الطوابير = وعزي لمن مثلي يصالي غبونه
فوق اشقح يتلى السلف والمظاهير = يتبع قطيع مغتر مثل لونه
منجاعهم وادي الشميلي وأبا القير = أقفا مع الفدعان تطرخ اضعونه
وجدي عليها وجد من طاح بالبير = خم الرشا وحال ازرق الجم دونه
او وجد من صكوا عليه المشاهير = وعجزوا هل الردات لا يظهرونه
او وجد راعي هجمة به خواوير = ما يقدرون اهل الطلب يرجعونه
غدو بها اللي يكسرون الطوابير = واقفا من اللوعة يصالي غبونه
اعول كما تعول خلوج على ضير = واندب وقلبي وهقنه ظنونه
على الهنوف اللي ثمانه مغاتير = غروٍ يغذى بالشمطري قرونه
ما وقفت بالسوق سوات العطاطير = ولا عرّضت لمدورين المهونه
مأكولها التمن على حنطة الدير = وتمرة شثاثا لريش العين مونه
ومشروبها در البكار المباكير = تلقا الصبوح مبردٍ في صحونه
ملبوسها أفخر ما سدوه الحواضير = تلبس طربزونٍ منقش اردونه
يا موقدين النار جوكم مسايير = ناس دعتهم ناركم تشعمونه
حطوا حطب حطوا قشاش وجثامير = الا سمي الترف لا توقدونه
الله يزين فالكم يالمناعير = بسلام احلى من روايح مزونه

وفي الشطر الأخير للبيت الرابع بعض الرواة يرويه : علي وضبعان يعرضون دونه .

وقال الشيخ مشعان بن مغيلث الهذال هذه الأبيات عندما بلغه خبر قول أحد شيوخ القبائل (سوف لن ترى عين الشيخ مشعان نثيلة هذا الوجار غير ما سبق ) يقصد إنه استولى على ديار مشعان ولن يسمح له بمشاهدتها مرة ثانية فقال الشيخ مشعان مجاوباً ذلك الشيخ في قصيدة طويلة منها هذه الأبيات يقول :

لي ديرة عندي عزيز وطنها = يذكر بها ناس تنابح أكلابه
والله ماحداني الخوف عنها = لكن بها ذيب نهشني بنابه
ياما أرتحل من نجد حي سكنها = هي دارنا من دور عصر الصحابه
لو انتحي عن نجد ماجوز منها = لنا بها من عيال وايل قرابه
قل للمسولف لايجفل عدنها = نأتيه في جمع ثقيل يهابه
جمع لنا عن كل عايل ظمنها = من جالها نقشع مناين طنابه

ومن قصيدة للشيخ مشعان هذه الابيات يقول :

الله من يوم جرى عند أبانات = تشهد عليه محيوة و الزباير
خذيت غالي ذودهم بالملاقات = و عوضتهم عقب البيوت الحظاير
شرهوا على مرتع بكار العمارات = مابه عذر من دون شقح العشاير
من دمهم نروي حدود الرهيفات = إلي صالت الخيلين و العج ثاير

ومن القصائد التي تنسب للشيخ مشعان وقد أرتبطت بقصة تنسب لعدة رجال و لم يجد الباحث اليقين القاطع لينسب القصيدة و القصة لصاحبها الحقيقي و قد أخذت بأرجح الروايات مع التنويه عن أقوال الرواة و هذه القصيدة أوردها خالد الحاتم في مؤلفه خيار ما يلتقط من شعر النبط و نسبها للشيخ مشعان بن مغيلث الهذال و نسبها غيره ممن كتب هذه القصيدة للشيخ مشعان و كذلك معظم الرواة ينسبها للشيخ مشعان ولكن رواة الحبلان يقولون أن هذه القصيدة للشاعر سميحان بن حويكم بن سحيم الحبلاني وبعض الرواة ينسبها للفارس مسلط بن فالح بن عدينان الملقب(الرعوجي) و حيث أن هذه القصيدة لها قصة تتناقلها الرواة في المجالس و مفادها أن مغيلث والد الشيخ مشعان أراد أن يزوجه فقال له أختر من بنات الحمائل من ترغب الزواج منها لكي نقوم بأجراء اللازم حيال ذلك فرفض مشعان قبول أحد من بنات الحي فغضب عليه والده وقال له (أتريد أن ازوجك أبنت ابن فلان) و كان الرجل الذي اسماه مغيلث شيخ لأحد القبائل المعادية لقبيلة ابن هذال و ليس بينهم صلة فما كان من مشعان ألا أن عقد العزم على التخفي و الذهاب إلى الشيخ المذكور لعله يحظى ببغيته فتنكر مشعان ولبس لباس الرعاة و قدم على شيخ القبيلة والد الفتاة و أدعى أنه يرغب البحث عن مصدر رزق فقال شيخ القبيلة إذا ترغب أن تكون (حشاش) أي تجمع الحشائش للخيل و تعلفها فرضي مشعان بذلك لكي يكون بالقرب من هذه الفتاة و بقي مشعان على هذا الحال حتى جاء في ذات ليلة من جمع الحشائش و كان قد لحق به الظمأ و أخذ منه كل مأخذ و يقال أن هذه الفتاة قد شاهدت مشعان اصبح عندها أحساس ان هذا الفتى اليافع الجميل الذي يبدوا عليه أثر العز و الشرف لا يمكن أن يكون صاحب هذه المهنة فأرادت أن تختبره فوضعت القربة أمام خبائها و عندما جاء يريد أن يشرب من ماء القربة رأى القربة قرب الخباء فتراجع و قد سمع دق النجر عند أحد جيران الشيخ و يدعي ابن مهارش فتوجه له و تقهوى و شرب ماء ثم عاد الى بيت الشيخ و تناول الربابة و عزف عليها قصيدته المعروفة و كانت الفتاة تسمع فتأكد لها أن هذا الفتى من بيت رفيع و عندما جاء الصباح و أستقظ والدها الشيخ سألته عن أوصاف الإبل و المولى الوارد ذكرهما في القصيدة فقال تلك أبل أبن هذال و ذاك مولاه فقالت إذاً الفتى الذي يعمل عندك حشاش هو أبن هذال و أخبرته بالقصيدة و لكنه لم يعير قولها اهتمام و كان مشعان يتحين فرصة معركة لكي يبرز شجاعته و يفصح عن شخصيته لعله يفوز بضالته و في ذات يوم أنكبت على قوم الشيخ غارة من قبيلة أخرى فساقت الأبل و كانت فرصة مشعان عندما لحقوا أصحاب الأبل و لم يفلحوا في فكاكها فما كان من مشعان ألا أن ركب جواد أصيل و تقلد بسيف ولحق بالقوم فقتل منهم و قلع من خيلهم ورد الإبل ثم أنه جمع اعنه الخيل و سروجها و وضعهن في كهف و سد عليهن بالصخور و كذلك غمس يده في دم فرس قتلت في المعركة ثم وضع كفه على كل فرس بحيث يكون مقاس الكف من بصمة الدم شاهد له أنه هو الذي فك الإبل وقلع الخيل ثم عاد و ترك الإبل في مفلاها و كان لم يحصل شيء وعندما شاهد بعض رجال الحي الإبل و وجدوا الخيل اغاروا على الخيل فأخذ كل رجل منهم فرس و حضروا عند الشيخ و كل منهم يدعي أنه رد الإبل و كانت الفتاة قد ظنت أن الشيخ مشعان هو الذي ردها و عندما تعالت الأصوات و كثر الهرج و المرج تقدم مشعان وقال للشيخ أريد أن تسمح لي لأقول كلمة ؟ فقال قل؟ فقال مشعان ( أن الخيل لابد أن تكون لها أعنه و سروج و الذي فك الإبل وقلع الخيل من فرسانها عليه إحضار السروج و الأعنة و هناك شاهد و دليل آخر و هو وجود كف من الدم على كل فرس فمن يكون له هذا الكف يا ترى ؟ فعرف الشيخ أن هذا الفتى لديه علم و قد طلب مشعان من الشيخ الذهاب معه إلى مكان وجود الأعنه و السروج ثم طلب من المدعين وضع أكفهم لمطابقة هذا الكف ولم ينطبق الا على مشعان و ثبت لدى الشيخ أن هذا الفتى هو مشعان بن مغيلث الهذال وقد عظم قدره عنده و سأله عن أسباب تخفيه فشرح له قول والده و كيف أنه قال له كذا و كذا ثم زوجه ابنته و هكذا يقولون الرواة .
اما الذين ينسبون القصة لسميحان بن حويكم بن سحيم فيقولون أنه كان له شأن و عنده أموال و خدم و حشم ثم مالت به الدنيا ولحقه فقر وفاقهة فاشتغل في جمع الحشائش ثم قال قصيدته يتوجد على ماضيه و يتمنى الذود والصينيه و المولى الوارد ذكرهم في القصيدة و هذه الرواية توجد عند رواة الحبلان فهم ينفون أن يكون مشعان قد أشتغل في جمع الحشائش علماً أن هذا العمل لا ينتقص من شأنه شي كونه لأجل غاية وقد تحققت أما الذين ينسبون هذه القصة و القصيدة للفارس مسلط الرعوجي فهم سيتدلون بأن الرعوجي قد تزوج فعلاً من تلك القبيلة بالإضافة إلى كونه شاعر وفارس و هذه القصيدة مدار الحديث كاملة بعد تلقفها من افواه حفاظها بألاضافة إلى ما أورده خالد الحاتم يقوم مشعان :

أبي أتصبر والظمأ يحرق الجاش = حتى طواني وأيبسن يبست العود
المسعد اللي ما سرى الليل حشاش = عقب الحيا يضرب على كل منقود ‏
خلا هدوم القز والجوخ واقماش = ومجالس تلقا بها الزل ممدود
مجالس فيها معاميل وافراش = وصينيه يركض بها العبد مسعود ‏
في ربعة يفرح بها كل هتاش = ويزبن لهااللي من دناياه مضهود ‏
وقطعان تسرح عند لمات الأدباش = صفر ومغاتير ويبرالهن سود ‏
مرباعها الصمان تبعد عن الطاش = ومقيضها دخنه إلى حصرم العود ‏
وأنا على مثل النداوي إلى حاش = تنزع كما تنزع على الكف بارود
لمحلا وقت الضحى قول شوباش = وقامت تنازى بالمناعير جلعود ‏
وثار الكتام وصار للشلف هبّاش = والذود قفا بالمساويق عرجود ‏
من لا يروي شذرة السيف لا عاش = عليه جيب مورد الخد مقدود‏
يابن مهارش كب حمسات الأدفاش = مطعومها يرث على كبدك لهود ‏
قم سو فنجال ترى الراس منداش = ياشوق من قرنه بالأمتان مرجود ‏
دقه بنجر يسمعه كل طراش = حسه ولو دقيت بالهون به زود ‏
وحطه بدلت مولع كنها الشاش = وإبهارها لا حط ما هو بمعدود ‏
أن فاح ريحت بنها وهيلها جاش = من الزباد أقنه على شذرة العود ‏
كنه بعرض الصين ورس إلى ناش = أو زعفران كل ما علم ردود ‏
صبه على الطيّب وعده عن اللاش = اللاش لا فاقد ولا هو بمفقود
والمرجلة ما كل رجل لها حاش = واللي يريد الطيب ما بمردود


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.