قصائد من شعر داني المطوطح


قصائد من شعر داني المطوطح
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر داني بن عيد المطوطح من الطواطحة من الجميشات من الدهامشة فهو شاعر معروف ولم يحفظ من شعره الا القليل و هذه القصيدة قالها عندما نزح الشيخ برجس بن مجلاد من عين أبن فهيد بالقصيم و بقى داني بن عيد ضمن من بقى من جماعته في الأسياح و عندما شاهد منازل قومه الدهامشة تذكرهم و قال يسند على أبنه عيد و قد نسبت هذه القصيدة في أحد طبعات هذا الكتاب للشيخ محمد بن سمير ثم اتضح أنها للشاعر داني المطوطح يقول :

يا عيد ما عينت ربع لنا العام = هذي منازلهم على العين خلوات
قطعانهم مقرها عرق لزام = وتبرالها جرد المهار الأصيلات
ومسلافهم عسرٍ على ربع غنام = ولا يلحق المطلب سلفهم إلى فات ‏
شالواعلى الزرفات عجلات الولام = مع السلامة يا حمات الونيات ‏
متحيزمين بحزت الكون بحزام = وكم فارس دربوه والخيل عجلات ‏
ولا يلبسون الا جديد من الشام = ومشالح من صنع داوود حلوات
توحي صليل نجورهم تقل دمام = ونيرانهم من كثر الأوقاد حيّات ‏
وكم حايل خلوا شحمها تقل خام = يا مكرمين الضيف ستر القصيرات

وفي ذات مرة كان داني في مجلس أبن فهيد و كان في المجلس بعض الرجال الأجانب فبدأ داني بأيراد سالفة و لكن أبن فهيد قاطعه بقوله أسكت فأنت علومك بايهة فأجابه داني على الفور بهذه القصيدة :

يا شيخ ما هي بايهات علومي = مار أنت ما عندك لهرجي ملافي
غروك زيلان سواة الرجومي = أزوال ناس ما تعرف القوافي
أمهل ترى دنياك ما هي تدومي = دنياك لها كل يوم أختلافي ‏
لا بد ما يزمي طويل الحزومي = بيني وبينك يا ربيع الضعافي
وعيني اللي كن فيها هزومي = والكبد كنه فوق حامي الرضافي
حلفت ما اخلي طريق اللزومي = أشرب هني من أزرق الجم صافي
وخلاف ذا دنيت حمرا ردومي = شيبا ضهر من كثر سوج الضلافي
ما وقفت بالسوق للي يسومي = حايل ثلاث سنين عقب العسافي
أبي عليها أضرب طريق اليمومي = متنحرٍ هاك البيوت الملافي
دسمين الأيدي لا سرن النجومي = ذباحة الجزلات سود الشعافي
ربعي هل الشيمات وأهل العزومي = يا ما قزى بأيمانهم من سنافي‏
وصفرن يطاوعن المقاود سجومي = ومزرجات فيهن الريش وافي
وأهل ظعون ما تلاهن بهومي = قطعان لا مدوا سلفهم ايشافي
ترعى من الجرعى لحد الجثومي = بالصحصح اللي عشبها ما يعافي
ترعى بعشب باذرته الوسومي = تقطف زهر نوار قبل الهيافي

ومن طريف شعر داني المطوطح هذه الأبيات قالها عندما حل ضيف في بيت رجل بادره بالسوآل عن الشعر بقوله ونسنا وكان من عادة العرب أن يتحدث الرجل ثم أن الأحاديث ترد بعد فتح المجال ولكن هذا الرجل سأل داني دون فتح المجال لذا قال هذه الأبيات يستهجن بهذا الرجل وكان هذا الرجل يردد كلمة آل عند نهاية البيت دون أن يدرك أن الشاعر يعنيه بقوله وهذه أبيات داني وقد نسبها البعض لفجحان الفراوي ولكنها لداني : ‏

ماني على زين الحكايا بخيلي = وهرج على غير النشاما غثا بال
وجدي على اللي هرجهم يستويلي = اللي الى شدوا بعيدين منزال
يا زين شب النار عقب النزيلي = لازم نسوي قبل يبنون فنجال
مجلاسهم يسوى خطات الهبيلي = أقولها ويا معزبي ما أنت رجّال ‏


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.