قصة الشيخ ساجر الرفدي وجاره خليف


قصة الشيخ ساجر الرفدي وجاره خليف
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن طرائف القصص قصة الشيخ ساجر بن رجاء الرفدي شيخ قبيلة السلقا مع رجل غريب يسمى خليف و ملخص القصة يقال أن خليف كان رجل مشؤم و غير موفق فكرهوه جماعته و رحل عنهم و نزل عند الشيخ ساجر و جاوره و في أحد الأيام قنص الشيخ ساجر للصيد و كان معه طير يسمى حطاب و سلوقي يسميه خطاف و عندما توغلا في المكان الذي يوجد به الصيد قفزت من أماهما أرنب فأطلق ساجر عليها السلوقي و كان خليف معه بندق فصوب بندقه لكي يقتل الأرنب و لكنه أصاب السلوقي فقتله و ذهب الأرنب فسكت ساجر و أطلق الطير لكي يصيد الأرنب ولكن خليف أطلق طلقه أخرى لكي يصيد الأرنب فوقعت الطلقة في الطير فقتله فغضب ساجر و كر راجعاً و كان ساجر صايم حيث أنهم في شهر رمضان و عندما عاد خليف أخبر والدته بما فعل من قتل الطير و السلوقي فقالت له أذهب إلى الشيخ ساجر فتلطف له و أعتذر منه و جاء خليف للشيخ ساجر فوجده يجهز القهوة للفطور و كان ساجر يعمر السبيل و يقال أن الحمسة من القهوة التي كان ساجر يحمسها هي آخر ما يوجد عنده من قهوة و كذلك يقال أنه آخر ما عنده الذي في السبيل من التتن و حيث أنهم في الصحراء و نادراً ان يأتي تاجر يجلب القهوة و التتن و عندما جلس خليف بدأ يعتذر للشيخ ساجر عما حصل و أنه قضاء و قدر و ليس مقصود ثم أن خليف قام ليحب رأس الشيخ ساجر فدعس على السبيل و كسره و أنداث التتن بالتراب و نشبت عباته في حلق الدلة فسكبها على النار و بذلك قد حرم الشيخ ساجر من القهوة و التتن بالإضافة إلى قتل الطير و السلوقي فتأثر الشيخ ساجر و لكن خليف جار ورجل غريب وقد صعب على الشيخ ساجر أن يلفظ كلمة نابيه و لكنه قال له (يا خليف خذ ما ترغب من أبلي و أذهب لجهة ثانية وقال ساجر هذه القصيدة يوصف ما جرى من خليف :

البارحة بالليل ما تريد حالي = مضيت أنا ليلي حزين ومحتار ‏
أمر جرى ما صار طول الليالي = يا تقل توقد بالضماير لهب نار ‏
ما شفت مثل خليف بأول وتالي = من خلقت البدوان ما مثلها صار ‏
من صرت والله مثلها ما جرالي = أربع جواراي لوعني من الجار ‏
الأوله حطاب يعادل عيالي = أشقر عديم ولبرق الريش نثار ‏
والثانيه خطاف ماله مثالي = شره على تيس الجميله إلى نار ‏
والثالثه عملت بأصغر دلالي = وقصرتها وفاحت على بن وابهار ‏
والرابعة بالعظم تتن الشمالي = وافلست منها وقت حزات الأفطار ‏
لو كان جتني قوم وأفنت حلالي = اصبر على عسر الليالي والأعزار ‏
من صرت أنا مهزابة للرجالي = ويا ما كسبت من العدا جل وأبكار ‏
والعمر يفنا وآخره للزوالي = والحظ يلقى عند حصات الاوبار

وهذه الأبيات من قصيدة لم نعثر على تكملة لها و هي لشاعر من السلقا يقال له ابن حيزان وقد ورد بها ذكر للشيخ ساجر الرفدي يقول صاحبها :

راعي البويضا دارها وأستداره = ما نشد عن اللي سكن له بعنه
عزي و عزي يا مربي جفاره = سلقاوي غبر الدواكيك جنه

ويقال أن الشيخ ساجر رد على هذا الشاعر بقصيدة منها هذا البيت :

اقسم برب البيت ما هي قماره = و دي أبن حيزان ما غربلنه

وقد أورد الأمير محمد الأحمد السديري رحمه الله معظم شعر الشيخ ساجر في كتابه أبطال من الصحراء .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.