قصة الشيخ صياح المرتعد ومطير الحمزي


قصة الشيخ صياح المرتعد ومطير الحمزي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


الشيخ الفارس صياح المرتعد شيخ قبيلة اليمنه من الجعافرة من ولد سليمان وهو من أحفاد الفارس حسن المرتعد الملقب مسكت الورع وقصة اللقب معروفة اما الشيخ صياح فهو معروف بالدهاء والذكاء وله مواقف معروفة ومن مواقفه يروى أنه كان في مجلس الأمير عبد العزيز بن جلوي أل سعود امير حايل رحمه الله وقد حضر عند الأمير عدد من رجال من احد القابيل يتخامون على بستان وكانوا الاخصام مجموعه رجال ضد رجل واحد فطلب الأمير من أحدهم شهود فشهدوا معه جميع الرجال أن البستان له وقالوا على لسان رجل أن خصيم هذا الرجل معتدي فسكت الرجل الذي لم يشهد معه احد ومن خلال ذكاء الشيخ صياح عرف ان هذا الرجل مظلوم وأن أخصامه عصبه وتشاهدوا زور ولكن الموضوع يخص الحاكم وليس للشيخ صياح أمر في هذا الموضوع ثم أن الحاكم طلب من الرجل أن يحضر شهود فقال يشهد لي صياح المرتعد هذا الجالس فقال الأمير إذا شهد لك صياح فأن شهادته تعادل شهادة هؤولاء وكان صياح لا يعرف هذا الرجل البته ولكن صياح عرف ان الرجل لحقه ظيم وأراد من صياح الفزعة فقال الأمير ماذا تقول يا صياح هل تشهد لهذا الرجل قال صياح نعم أيها الأمير أنني منذ أن عرفت هذا الرجل ما أذكر أن له شريك في بستناه فتراجعوا اخصامه وأعترفوا بالخطا وطلبوا من الأمير العفوا أما قصة الشيخ صياح ومطير الحمزي الشمري ففي أحد سنين القحط سافر صياح وبعض جماعته من ديرتهم إلى حايل على راكيب وكان الزاد شحيح ومروا على نجع من عرب السويد من شمر ومن عادة الرجال قديما أن يتوزعون كل رجل ورجلين يضيفون عند بيت لكي لا يثقل على راعي البيت فتفرقوا اليمنه وذهب كل رجل لبيت وجاء صياح علي بيت مطير الحمزي وكان لا يوجد بالبيت الا زوجته فرحبت به وقلط في الربعة وحانت من صياح التفاته فشاهد المراة تصفق كف بكف وتسوج وأتضح له أن هذه المراة متاثرة من شي فناداها واستفسر منها عن سبب تحسرها فقالت يا ضيف صاحب البيت غير موجود واقسم لك بالله أني ما أجد ما اقلطه لك من طعام فقال صياح الأمر سهل اليس عندكم وعاء سمن قالت بلا ولكنه خاوي فقال هاتيه فأحضرت الضرف ووضعه صياح في الشمس حتى لان ثم عصره ودن لحيته ويديه وعصاه وقال يا صاحبة البيت من زوجك قالت مطير الحمزي السويدي الشمري فقال صياح أبلغيه سلامي وقولي له يقول ضيفك صياح المرتعد الله يبيض وجهه ثم ودعها وذهب وكان متفق مع جماعته أنه عندما يخرج من بيت مضيفه يطلعون جميع جماعته وكانوا جماعته الذين تفرقوا على العرب لم يحصل أحد منهم على قوت بسبب أن القوم سنة مجاعة ولا يوجد طعام وعندما لحقوا بالشيخ صياح كانوا يتضورون جوعا وكل واحد منهم يسب معازيبه أما صياح فقد اخبرهم انه ضيف لمطير الحمزي وأنه قلط له سمن وخبز والدليل أنه دهن وجهه وعصاه وكرر الشكر لمضيفه مطير فتأخر رجل من قومه لكي رجع إلى بيت مطير ولكن صياح أمره بالمسير فساروا جميعا وبعد مشي وقت اعاد الله عليهم فتوفر المكيل وسمع مطير بفصة المرتعد وأنه ستر عليه وهو لم يقصر ولكن الظروف صعبة وأراد أن يرد جمالة المرتعد فوسم ثنيه من الغنم وشهد جماعته أن هذه الشاة ذبيحة صياح المرتعد الذي ستر علينا وجملنا وربتت الشاه حتى صارت قطيع من الغنم بعد مرور عدة سنوات ثم أن مطير وصى للشيخ صياح وطلب منه الحضور لكي يجازيه على فعلته فحضر الشيخ صياح وأكرمه الحمزي واحضر له قطيع الغنم سلاله تلك الشاه التي خصصها مطير ذبيحة لصياح وقال لصياح هذه الغنم هي من عقب ذبيحتك وأرجوك أن تستلمها فقام صياح نعم سوف استلمها ولكن معروف أن الضيف لا يتوحد بأكل الذبيحة وحده وقسم عدد من الغنم وقال هذه لمن قلط معي من الجماعة ثم عزل قسم اخر وقال وهذه لراعيت البيت وقيل أن اخذ مسهم وقبل انه لم ياخذ منها وتشكر الجميع وذهب صياح فقال مطير الحمزي هذه الأبيات يثني على الشيخ صياح المرتعد فيقول :

يالمرتعد واجبك حق وصايب = عند الرجال اللي عليهم مواجيب
وسمتها بحضور وكل القرايب = ذبيحتك يا منقع الجود والطيب
لو ما بغينا ما علينا غصايب = لاشك ضيف البيت له حق مصيب
جملتنا عن عايزات المعايب = يالمرتعد عادتك ستر المعازيب
عسى فداك اللي يدور السبايب = لا قام علق بالمعزب كلاليب
جربت شينات السنين النوايب = والجود من الماجود مابه تكاذيب
ترفع لك البيضاء بروس الجذايب = عادتك يا صياح نطح المصاعيب

وقال الشيخ صياح المرتعد هذه الأبيات ردا على مطير الحمزي يقول :

الطيب بحجاج المشبب وهايب = والحر حر ويجذبنه مجاذيب
ثلث لنا وثلت لبيتك حلايب = والثلث للجيران هم والأصاحيب
وأم العيال اللي تنوف الحبايب = لو غبت عنها ما دخل فكرك الريب
نشمية ما خلفوها الزلايب = نعم بها تسوى كثير الرعابيب
لو غبت تستر غيبتك وانت غايب = أحرص عليها يا حصان المطاليب
ومن جرب الدينا وشاف العقايب = تراه ما يشنا ولا يذكر العيب
واللي يسب لشعبة البطن خايب = أصل القرى زين النبا والتراحيب


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.