قصة النبيقي الزوين ومبيريك العبر


قصة النبيقي الزوين ومبيريك العبر
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


من قصص الفارس و العقيد المعروف النبيقي الزوين من المصاعب من الصقور حدثنا عودة بن زلة الصقري رحمه فقال : غزا احد زعماء القبائل على قبيلة الصقور فاستاق أبل للمصاعب من الصقور و عندما علم الزوين تجهز للمسير خلف هؤلاء القوم الغزاة لأسترجاع الأبل و ذهب هو و جمع من جماعته و بعد مضي يومين أدركوا القوم و هم على غدير الرهالي حيث ذبحوا جزورين و تغدوا و من ثم تقاسموا الأبل ووضعوا الوسم عليها و خططوا جنوب الأبل من دم الجزورين وأرسلوا من يبشر أهلهم بالفود و كان هناك رجل مسن من جماعة الغزاة الذين اخذوا الأبل و هو يعرف أن الصقور سوف يلحقون و يفكون أبلهم بحيث عندما جاء البشير أبلغه أن لا يتفائل أكثر بل وقال له سوف يأتون غزونا مسرودين وفعلاً حصل ذلكم فقد لحق الزوين كما أشرنا وفك الأبل و أخذ ركايب القوم الغزاة و من عليهم بأعتاقهم و أعطاهم ما يحملهم إلى أهلهم و عندما عاد الزوين بالأبل و تحدثوا عن ما حصل لهم قالت شاعرة من الصقور قصيدة توصف فعل قومها منها هذه الابيات تقول :

يا أهل النقا ما عاد فيها تصاديد = أنشد طبق يا جديع شيخ الخلوفي ‏
حنا المصاعب يا رجال المساعيد = يا أهل الفعايل مكرمين الضيوفي ‏
تبغون جل اذوادنا والمفاريد = ومن دونهن عود القنا والسيوفي ‏
من دونهن عود القنا والبواريد = ومركاض ربعي باللزوم معروفي ‏
لحقك أخو وضحى وربع مواريد = يبون شقح خططن بالدفوفي ‏
جاكم هملولٍ طمكم له رواعيد = وسهجتهن ما كن عينك تشوفي ‏
راح البشير وصار علمه مناقيد = وأصبح مفيده بس صفق الكفوفي ‏
يا ما قطعنا من السهال السراميد = من فوق حمرٍ دللن بالشنوفي
بين الرهالي وبين حزم الجلاميد = بس الحباري والقطا له رفوفي ‏

ومن قصص العقيد النبيقي الزوين هذه القصة كان في أحد غزواته يرافقه العقيد مبيريك العبر من عقداء و شجعان الصقور و عندما أقتربوا من ديار القوم طلب مبيريك من النبيقي أن يسمح له بالذهاب بمفرده ولا يرافق الغزوا بحيث أنه عقيد والنبيقي عقيد فسمح له على أنه لا يشاركهم في كسبهم وهم أيضاً ليس لهم شرك في كسبه ثم اغاروا على أبل القوم وأستاقوها وذهب مبيريك إلى قطيع من الأبل الوضح ( المغاتير ) فغنمها وبعد أن اجتمع مع العقيد النبيقي ومن معه من الصقور تعلقت نفس النبيقي بالأبل الوضح التي كسبها مبيريك فطلب منه أن يجود له بها مقابل حصته من فوده فقبل مبيريك كرامة للنبيقي وعندما وصلوا إلى أهلهم وهم كاسبين وغانمين علمت زوجة مبيريك أن الأبل الوضح هي كسب زوجها وقد أعطاها النبيقي فغضبت عليه وجاءت إلى زوجها وهو في مجلسة وعنده عدد من الرجال وكان مبيريك له شنبات طوال وكان يتردد على الحي رجل تاجر قماش يسمى فضاله له شنبات فقالت المرأة بغضب ( لماذا تعطي الأبل يا شوارب فضاله وأنت أحق بها ) فكضم الغيض مبيريك وطلق زوجته بهذه الأبيات : ‏

شواربي ماهن عليه معيبه = واليوم يا دافي الحشا شفتهن عيب ‏
أنا الشجاع اللي لربعي رقيبه = وأنا الدليله بالفياض العباعيب ‏
وأنا اللي أخلط سرحها مع عزيبه = الى هاب عشيق البنات الرعابيب ‏
ولاني النسيب اللي يناقر نسيبه = كانه بدالي بالردى زدت أنا طيب ‏
شدي كتبك وضلتك وأركبي به = وروحي لبوك بكل حشمه وتوجيب
القا بدالك من عربنا خطيبه = وأنتي يجيك من الرجاجيل خطيّب ‏

وقد أمر أخوه أن يوصلها إلى أهلها وقال لها خوذي ما يلزم من الأثاث والأبل وأذهبي إلى أهلك فأخذت ما يلزمها وذهب معها أخيه وكان بيت النبيقي في طريقهم فقالت لأخو زوجها مر على النبيقي وأخبره بالقصة لعله يتوسط في الموضوع لكي يقبل رجوعها فمر على النبيقي وأخبره بالقصة وما كان من النبيقي الا أن نادى لأبنته وقال لها أذهبي لبيت مبيريك العبر وأبلغيه يحضر فوراً وأبقي في البيت حتى يأتيك مني خبر فذهبت وأبلغت مبيريك بما قال والدها فحضر مبيريك وعقد له النبيقي على أبنته وتزوجها في ليلته وهكذا شيم الرجال.


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.