قصة جار المطارفة راعي الشويهات


قصة جار المطارفة راعي الشويهات
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


قصة جار المطارفة من عادات العرب منذ العصر الجاهلي يتسابقون على حماية الجار و يرون أن خذلان جار القوم عار و من الأقوال الفخرية في صفاة الرجال يقال فلان عزيز الجار و هكذا فقد نزل عند المطارفة و هم عشيرة من السقا من من العمارات من عنزة نزل في جوارهم عقيل النفيشي الشمري و كانوا المطارفة أهل أبل بينما جارهم الشمري مواشيه غنم و في أحد الأيام جاءهم علم نذر بأن قوم من أحد القبايل في طريقهم إلى المطارفة غزاه وكانوا المطارفة ناجعين وليس عندهم من السلقا أحد وهم في عدد قليل وليس بأستطاعتهم ملاقاة القوم القادمين لكثرتهم فتشاوروا وقرروا الرحيل ولكن كيف في شياه الجار فأنها لا تماشي الأبل فأقترحوا على الشمري أن يترك غنمه وله مقابل كل شاه ناقة فرفض الشمري هذا العرض المغري علماً أن الناقة تعادل عشر من الغنم ولكن أراد هذا الرجل أمتحان قدرة صبر وتحمل المطارفة ومدى حمايتهم للجار وقال أبيات يوضح أنه ليس بمقدوره أن يترك شياهه وهن في جوار المطارفة فثارت النخوة في رؤسهم وقرروا المسير على قدر ممشى غنم الشمري وعندما لحقوهم القوم انقسموا إلى قسمين قسم يشيلون الغنم فوق الخيل ويبعدونها عن ساحة المعركة والقسم الآخر يقاتلون دفاع عن محارمهم ‏ومواشيهم وبقدرة الله سبحانه وتعالى كتب لهم النصر فدحروا القوم وفازوا بتخليص غنم جارهم وبعد هذه الواقعة أطلق على المطارفة لقب ( أهل الشويهات ) وقال جارهم عقيل النفيشي الشمري هذه الأبيات :

شياهي مزبنهن عن اللي يريدهن = على الرجال أهل الفعال المطارفه ‏
يأتون بالشدات ويدمون بالرخا = يوم أن بعض الناس ينكر معارفه ‏
يا ويل من هو بالملاقا يضدهم = ينهج كما اللي وادي السيل جارفه ‏
حاموهل العشوى على حق جارهم = في ساعة به دمعت العين ذارفه ‏
ما هو كلام يقال شوفي بعيني = بالوقت اللي فيه المنايا مشارفه ‏
كل قوم ولا عناز يا جاهل بهم = أهل ناقة بالكون تخلي مواقفه ‏
سكانت ديار الخوف مرهبت العدا = كل ديرة لا جيت تلقا طوارفه ‏
من لابة يوم اللقا يندعي بها = هني من هو بالصداقه يحالفه
قبيلة لا قيل يضرب بها المثل = لو ما نعرفه عرف نسمع سوالفه


وهذه القصيدة سبق وأن كتبت بعض أبياتها في طبعات سابقة من هذا الكتاب ونسبتها لابن غزي من المطارفة ثم أفاد الراوي المعروف راضي البقيشي المطرفي بأن الأبيات ليس للغزي وأنما هي من قصيدة لجار المطارفة عقيل النفيشي الشمري صاحب الشياه قالها بعد أن عاد إلى جماعته وكان له ولد أسمه مناع ويقال أن مناع غزا مع جماعته على المطارفة وطلب منه والده أن يرفض الغزو على المطارفة ولكنه أصر فقال عقيل قصيدة يذكر أبنه مناع بفضل المطارفة ويحذرة من التعرض لفرسانهم خشية أن يقتلونه فقال عقيل : ‏

أحذرك يا مناع يا كاني الثنا = عن طاري العشوى ومن ينتخيبها ‏
وأحذرك عن صقر وصقر سميه = لهم هنادي ما يداوى صويبها ‏
والى تضايقت الضعن تنخا غزي = هذي يمرقها وهذي يجيبها ‏
وثعلي هو اللي يثعل الخيل بالقنا = بادت جواده بيد الله نصيبها ‏
وسعود يا مناع ذعار السبايا = له صيحة باللازمة يندعي بها ‏
نسيت يا مناع كون علينا = من طلعت البيضاء لحزت مغيبها ‏
ولا قلت شي غير كله تخبره = طير الجريعا بشر الصبح ذيبها ‏
ولا قلت شي غير عيني تشوفه = وكم خفرة خلوه تنعى حبيبها
وأهل قطاع عنها الأكرام تنتحي = يفرح بها من كان من هو قريبها ‏
وأسألك عن حمراالسعيدي مودتي = يسقون هتاش الخلا من حليبها ‏
ابداوتك منهم اصيل اتشبى = سعود يحرمها وليه تجيبها ‏
ونسيتهم وش فيك يا مالح اللبن = يوم يسام الضان في جل نيبها ‏
وتبي نياق سعود من كبر قلبك = كم سربة يهفيه ما أحدٍ دريبها ‏
فوق البريصا كنه البرق خاطف = هملول صيف وفوق متنه سبيبها ‏
وشلك صبي الجود من فوق عندل = سعود ذعار الخيل وأبوه ذيبها ‏
كم أبلج عشّاه سحم الضواري = والضبعة العرجاء تعلّم صحيبها ‏
والله يلولا طيبهم ما نشوفك = ما شفت ربعك وين تالي ذهيبها ‏
وزبنت أنا من جوره أولاد وايل = قبيلة يا عز من يلتجي بها ‏
وأنا احمد الله شاف فعل ذكرته = هرجي عليه شهود والله رقيبها ‏
بمصقلات الهند ومزرج القنا = وشلف نهار الكون تاكل حريبها ‏
يستاهلون المدح والشكر والثنا = رديهم بالكون يلحق عطيبها ‏
ونعم بهم وأن قيل هل الضواين = قبيلة ما مل منها قريبها ‏
شياهي شروهن بالعمار الغوالي = في ساعة والروح ما ينصخي بها ‏
رايتهم البيضاء على شامخ العلا = كل العلوم الطيبة تنهقي بها ‏
نعم بهل العشوى هل الجود والنقا = كم ذود قوم شلوه من عزيبها
هذا وصلى الله على سيد البشر = اعداد ما قيلت هروج حكيبها ‏


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.