قصة راشد الزيودي الجبوري


قصة راشد الزيودي الجبوري
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


وهذه قصة راشد الزيودي من الجبور من السلقا من العمارات حيث أن من مفاخر العرب تعريب المنسب وتقول العرب ( فلان أبوه ناشد عن خاله ) وملخص القصة يقال أنه تزوج الزيودي امرأة لا يعرف أهلها المعرفة التامه وانما هي من قبيلة عريقة فأنجبت له أربعة أبناء وبنت ومن عادة الأبناء عندما يكبر أحدهم يطلب من والده عدة الحرب وهي سيف وخنجر ورمح وفرس وذلول ولكن هؤلاء الأبناء كبروا ولم يطلب أحد منهم من والده شي أسوة بزملاءه وكانوا من أشد الناس حياء وصدق الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام القائل ( الحياء لا يأتي الا بخير ) وكان الرجل يلوم على أمرأته معتقداً أن لها عرق من أهلها موصوف بالخمول والبلادة وكان يقول لها الكلمة الشعبية المعروفة عند رجال البادية ( طفيتي ناري ) وهي ترد عليه في كل مره ( سوف يطلعون ) أي سوف يتضح أمرهم في النجابة فيما بعد ومن شدة حياء هؤلاء الأولاد يقال أنهم ما يقلطون على الطعام إلا أن يقول لهم والدهم اقلطوا وفي أحد الأيام كرر اللوم على زوجته فقالت له دعهم يومين دون أن تعزمهم على الطعام حتى إذا أخذ منهم الجوع كل مأخذ أذبح لهم شاه وأدعهم ولا تسمح لهم بالأكل الا بشرط أن يوضح كل واحد منهم مطلبه فعمل ما قالت له زوجته ولما قلط الذبيحة وكانوا جياع فتح لهم مجال الكلام في أبيات من الشعر وقال سوف لن يمالح الطعام منكم إلا من يرد على هذه الأبيات ويوضح مقصده وما يتمناه من مقاصد الرجال فقال الزيودي :

قال الزيودي من كلام يزودي = عفيه قعودي يوم جابن اودان
شفي طفوخ وفوقها زاد يبوخ = اللبس جوخ وعارضه يوم الأكوان
وأصفر كبيتي بليلته ما يبيتي = أصله صويتي كنه النمر ضرمان

فقال الابن الأكبر :

شفي بحمرا و بأول العمر قمرا = و بردوف سمرا بين جبه و تومان

وقال الأبن الثاني :

شفي بزرقا وراكبه تقل يرقا = صدره معرقا وباللقا تقحم الزان

وقال الأبن الثالث :

شفي ذهوب وكنها الظبي مسلوب = ذيله ذنوب وترفعه بين الأمتان

وقال الأبن الرابع الصغير :

شفي وضاح و كنها الظبي نزاح = ركضه جماح وغايره عقب مكمان

وقالت الفتاه أخت العيال :

عفيه اخواني ما بهم قط واني = طلق اليماني عند روغات الأذهان

وقالت أمهم :

اشر الأصايل خل عنك العصايل = وبنت الحمايل لا تغالا بها اثمان


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.