قصيدة مطلق بن غافل الصليلي الدهمشي


قصيدة مطلق بن غافل الصليلي الدهمشي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر مطلق بن غافل الصليلي الدهمشي فمن أشهر قصائده هذه القصدية حيث كان قد تجمل برجل من كبار الحمايل وصار له عنده منزلة وفي أحد السنين المجدبة على ديار الدهامشة كانت ديار الرجل الذي تجمل به مطلق ريف فاشار عليه أخيه صياح أن يرحل ويسكن في كنف صديقه حتى تمرع بلاده فيعود وقد قبل مطلق بن غافل شور أخيه صياح ورحل ونزل عند ذلك الرجل فرحب به وانزله وورده ثم بعد مضي مدة من الوقت كانت عند الصليلي ذلول من نجائب الهجن فتعلقت نفسه بها وطلبها من مطلق ولكن مطلق رفض وذلك انها تساوي عنده كل ما يملك وكان قصد الرجل من طلب الحصول على الذلول اهدائها الى سعود بن الرشيد حاكم حايل انذاك وعندما رفض الصليلي اعطاء الذلول عرض بها جاره إلى أبن رشيد وكان يقوم بالنيابة عنه خاله زامل بن سبهان فأمر زامل بأخذ الذلول قسرا فرحل الصليلي ونزل عند احد المشائخ وطلب منه ان يجير ذلوله من ابن رشيد فوافق ذلك الشيخ ولكنه عندما رائ رجال أبن رشيد قادمون لاخذ الذول تغير رايه واعتذر من الصليلي انه لا يستطيع رد رجال ابن رشيد فأخذت الذلول ورجع الصليلي إلى جماعته نادما وقال هذه القصيدة يلوم على أخيه الذي أشار عليه بالرحيل ويتوجد على جماعته الدهامشة ويثني علي شيخهم ابن مجلاد ثم غزوا الدهامشة واسترجعوا ذلول الصليلي وهذه ملخص القصيدة :

يا سعد حظ اللي بداره ولا راح = يموت ما فارق نزول الأصاحيب
يا ليت بالمرحال ما شار صياح = ولا رحت من داري لدار الأجانيب
من لا يجيد الغوص ما هو والأرباح = خطر عليه من الحوت والشواذيب
وبكرتي وخذت على غير ميلاح = قصيرت بين الأطانيب
جازاني جزا المغربي لأبن طلفاح = …. اللي بعلم الردي الطيب
عساك منك وغاد يا بارق لاح = عساه من رفحا طشاشك وتغريب
عساه من جال الأخيصر إلى راح = ما طرت االغدافا على جثم ونخيب
سيلية منها الهذاليل طفاح = وعلى مطب معيله مدخل النيب
هيدامة يفرح بها كل مصلاح = ضفوه ولا سيله بوسط الجراجيب
تسقي ديار اللي سلفهم إلى أنزاح = يشدا تصفق جمعة مع ضنابيب
يتلون أبو مثقال كساب الأمداح = اللي نباه لهاشل الليل ترحيب
مجلاد باللقوات يهدون الأرواح = سوه على الجمع الموالي إلى هيب
كم واحد بالكون برماحهم طاح = له حروة سعران عطب المضاريب
عدوهم ما ذاق لذه ولا ارتاح = يسقونه الحنضل خبيث المشاريب

وشرح المثل الدراج ( جزا المغربي لابن طلفاح ) يروى أن أبن طلفاح المهيدي وجد أحد الدراويش المغاربة وقد أحاطوا به بعض اللصوص لقصد سلب ما معه وقتله فأنقذه أبن طلفح منهم وقال المغربي لابن طلفاح انا فلان بن فلان من اهل الديره الفلانيهفي المغرب وعندما يحوجك الزمان فأني أخ لك ومرت السنين فأحتاج ابن طلفاح وتذكر صاحبه المغربي فعزم على السفر وتوجه قاصدا بلاد المغرب وبعد عناء ومشقة وصل إلى ديار صديقة وبحث عنه ووجده وتلقاه المغربي بالترحيب وأدخله منزله وكان أبن طلفاح يتوقع من صديقة الكرامة والعطاء ولكن المغربي دخل على أبن طلفاح ومعه سيف فشهره بوجهه وقال : يا صديقي أبن طلفاح أنك أعتقتني من اللصوص ولا أجد في هذه الدنيا الزائلة ما أجزاك به ألا انني قررت أن اقتلك لكي أتحمل ذنوبك فتدخل الجنة ولما تأكد أبن طلفاح أن هذا الرجل مجد فيما يقول توسل إليه أن يتركه وشانه ولكن المغربي أصر على تنفيذ خطته ثم أن ابن طلفاح فكر في الهروب وطرأت عليه باله حيله فقال للمغربي أعطني ماء كي أتوضا وأتجهز للموت وأمهلني حتى أدعوا ربي وأتشاهد فذهب المغربي لأحضار الماء فأنطلق أبن طلفاح هاربا وشاهده المغربي فحاول اللحاق به ولكنه أفلت منه ونجة بروحه وهكذا صارت العرب تضرب المثل بهذه الحادثة الغريبة .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.