من شعر الفارس عمر أبا الخساير البجيدي


من شعر الفارس عمر أبا الخساير البجيدي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن شعر الفارس الشاعر عمر أبا الخساير البجيدي هذه القصيدة ولها قصة و ذلك أن أبن والي حلب التركي في عصر حكم الأتراك كان ضمن المحمل الشامي المتوجه للديار المقدسة و كان في صندوق مفتوح على جنب الجمل و يعادله ملابسه فشاهده أعرابي و تسلل حتى حانت الفرصة فخطف الجمل الذي عليه أبن الوالي دون علم حراسة المحمل و ذهب به بعيداً و كان هذا الفتى نائم لا يعلم بما حل به ثم أن الأعرابي أناخ الجمل و فتش حمولته و وجد الصناديق بها رجل و ملابسه فما كان من الأعرابي الا ان أخذ الجمل و ترك أبن الوالي قرب منازل عنزة و من حسن حظه صار عند الفارس الجواد عمر أبا الخساير البجيدي و هو لا يعلم أنه أبن الوالي وبقى عنده معزز و مكرم حتى أخبره أنه أبن والي حلب و أبلغه بقصته و طلب منه أن يوصله إلى والده في مدينة حلب فجهز عمر قافلة من جماعته لمرافقته لحماية هذا الرجل الغريب و ذهب متوجهاً إلى حلب و كان الوالي يبحث عن أبنه و مستعد بدفع مبلغ من المال لمن يبشره بأبنه و عندما أقتربت القافلة من مدينة حلب قال أبن الوالي لعمر أذهب و بشر والدي وسوف يقول لك تريد عد ولا مد قل له أريد عد و مد ثم أن عمر ذهب ليبشر الوالي و كان الأبن متموه كي لا يعرفه أحد فيبشر والده ثم وصل عمر و بشر الوالي فقال له الوالي (تريد عد ولا مد) قال عمر أريد عد و مد فوصله و جعل صلته جارية وفي أثناء مسيرهم كان عمر أجهد في المسير ولم يرقد طيلة هذه المدة خشية أن يجري لأبن الوالي مكروه وقد تضجر أحد المرافقين له وقال كلمة أغضبت عمر أبا الخساير وقال عمر أبو الخساير هذه القصيدة رداً على كلمة أحد مرافقيه يقول :

سميت بالرحمن وأدنيت فاطري = مأمونة من قاطعات الخرايم
طويلت ملز الفخذ نابية القرى = تصبر إلى هبت علينا السمايم
وردتها برقع وأنا جاهل به = ما هي دلاله مار أوهم وهايم
وردتها بين القريتين وتدمر = بديار غرب ما تعرف الفهايم
وجزعت أنا من كلمة قالها الردي = يقولها اللي ما يداري الظلايم
يقولها اللي منزله يتقي بنا = لا حلت البلوى سريع الهزايم
أنا اللذي وديت الغريب بلاده = وأصبر على جل الأمور العظايم
تسعين مع تسعين زرٍ زهابنا = من خوف نورث للتوالي لوايم
عشرين ليله والمطايا نحثها = يوم الردي عن واجبه بات نايم
النوم ساس اللوم لو يدري الفتى = ريف العذارى والرجال الهلايم
واللي يدور الهون والكن والذرى = يموت ما حاشت يديه الغنايم

وهذه القصيدة من شعر عمر أبا الخساير رداً على عقاب بن سعدون العواجي عندما ترافقوا في سفر :

لمحلا الفنجال والعظم ولعان = ومعطش يغدي خوى الراس عني ‏
برباع ربعي مشبعت كل جيعان = الضيف لا جاء بيوتهم يرجهني ‏
وإلى لفا في طارف النزل ضيفان = أومي لهم كان الركاب أقبلني ‏
وأذبح لهم كبش سمين من الضان = ولاني من اللي عن لزومه يكني ‏
ونعم بكم يا عقاب والفعل برهان = الفعل شوف العين ما هو تمني ‏
ربعك هل الجدعا سلايل سليمان = أهل جموع باللقا يزبرني ‏
تشهد لهم جرد السبايا بالأكوان = إلى تلاقوا عند ريع المغني
وبيوتهم يرتاح به كل تعبان = ولا الردي هي هفته ما يثني ‏


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.