من شعر عوده بن زله الصقري


من شعر عوده بن زله الصقري
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر عوده بن زله الصقري رحمه الله فهو من شعراء عنزة المعروفين وله قصائد كثيرة حدثني عن قصة جرت عليه و ذلك في زمن ليس ببعيد ففي أحد السنين المجدبة وقد كانت المواصلات قليلة سافر عودة بن زلة من منطقة الخور في ضواحي طريف إلى القيصومة بحثاً عن الرزق و عندما وصل إلى القيصومة في منطقة حفر الباطن أصيب بمرض مفاجيء أقعده عن الحركة و هو لا يعرف احد و لا يستطيع المسير فوقع في أحد الشعاب في ضواحي القيصومة و قد شاءت قدرة الله و عنايته أن يمر بالقرب منه رجل من أهل الخير فسمع انينه و أسعفه إلى المستوصف و عالجه و أخذه معه إلى بيته و قدم له القهوة و العشاء و بعد أن زالت عنه الوعكة و استعاد قواه سأله ممن تكون أيها الضيف فقال له عودة أنت أيها الرجل عملت معي معروف دون معرفه و أرغب أعرف ممن أنت أيها المعزب الكريم فقال أنا راشد الرويحلي من الجعفر من عبدة من شمر فقال عودة بن زلة و النعم بك يا رجل أما أنا يا ضيفك فاسمي عودة بن زلة من الصقور من العمارات من عنزة و أسمح لي ان اسمعك هذه الأبيات فقال تفضل فقال عودة يذكر ما حل به ويثني على راشد الرويحلي الشمري الذي أنقذه فيقول :

شرقت انا من طريف واهلي بالخور = الله رماني بالحفر ياظنيني
الله يسوق العبد العدب مامور = واللي كت له يكتبه بالجبيني
ازحف على الرجلين عجزت لا اثور = ملك الموت بكل حزه يجيني
الله خلق الموت والدرب ماثور = واجدودنا من قبلنا فايتيني
انشد وانا مرضان ماحولنا اصقور = ترا القرايب عزوتي منتحيني
مرباعهم مابين عرعر وابا القور = ومقيضهم البريت وقت القطيني
اظلم على الليل والناس بقصور = وانا غريبً وطايح بالبطيني
ولامن صديقً يزعجن يم دكتور = تكفون يا الاجواد يا المسلميني
اليما لفاني كاسب الطيب منعور = الشمري بالليل جابه ونييني
با الجعفري جعلك عن النار ماجور = حلفت انا منساك طول السنيني
يوم اتقلب واشتكي وانت ناطور = نوب على يسراي نوب يميني
من نجمة المغرب الى طلعت النور = تحضني حضن الابو للجنيني
اكتب بياض مع هل الهجن منشور = لراشد زبون الحرد علمه يبيني
من لابة لا عزلوا كل صابور = شمر هل الردات حبس الكميني
ياما وقع بنحورهم كل مسطور = وعادتهم للضيف ذبح السميني

وقال الشاعر عودة بن زله الصقري رحمه الله هذه القصيدة يثني على صلال بن حجنة النفيعي بعد أن جاور الحجن وشاهد طيب أفعالهم فقال يشيد بكرمهم و حسن قربهم :

البارحة بالكبد مثل الملايل = اللي دخل بالقلب تسعين هاجوس ‏
يا الله يا منشي ثقيل المخايل = تفرج لقلب عن هوا البال منكوس ‏
بلاي أنا لا قيل مخطي وعايل = وهرج يورد بالصناديق مدسوس ‏
ولا يسقي العطشان شرب المشايل = ولاينفع الخايب إلى جاك حاسوس ‏
يوريك نجوم الليل ضهر القوايل = وإلى طلبته حاجة تقل مضروس ‏
خطو الولد لو طاب ما من صمايل = يبي الكرم والطيب ويقطع الروس ‏
“مار الردى والطيب لهن دلايل = رجم طويل يدهله كل قرنوس ‏
عيوا على الشيمة عيال الحمايل = ما هو طمع بفلوسنا مار ناموس
عيال الحجن اللي تحوش النفايل = عدٍ نهار الضيق لا يبسن رسوس ‏
ما طاوعوا بالجار قولٍ وقايل = يوم النواظر حكيها رفت ورموس ‏
بمربع يرمون كبش وحايل = يوم الردي للضيف مايمغر الموس ‏
من ذربة العتبان هل الفعايل = ماطبهم عرق الهكاري مع العوس ‏
حماية الساقات يوم الدبايل = أن جتك بالفرسان دكلة وكردوس ‏
كم ابلج بالكون يشفي الغلايل = من دون شقح دلهن كل عاسوس ‏
وادلالهن الجرسان مع الفلايل = يرعن قرار بالصحاصيح مانوس ‏
قلته وأنا مجناي من صلب وايل = كم فارس بنحورهم طاح مديوس ‏
حنا الصقور مزبنين الدخايل = أن كان كلحت الشفايا عن ضروس
ما نقبل العيلات والحق مايل = حنضل على كبد المعادين ممروس ‏
يا ما عزلنا دقها والجلايل = ويا ما عدينا باللواهيب واشموس ‏
ويا ما وردنا جيشنا للثمايل = وياما حدرنا من مراقيب واطعوس ‏
وكم واحدٍ نوطاه والدم سايل = خلي عشا لمهرفل الذيب مفروس
ولا تحتكر الطيب دون القبايل = خشرٍ به الأجواد والعلم مدسوس ‏


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.