من قصص العفو قصة عمران العدواني البيجيدي


من قصص العفو قصة عمران العدواني البيجيدي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


قصة عفوا عمران العدواني البجيدي العنزي عن قاتل أبنه كان لعمران أبن يبلغ الخامسة عشر وفي ذات يوم حصل بينه و بين أبن رجل غريب يقطن في ضف عشيرة البجايدة مضاربة فقتل أبن الرجل الأجنبي أبن عمران العدواني و هرب ولكن الحضور من فتيان العشيرة تعقبوا أثرهه و بينما هم في مطاردة أبن الغريب إذ طرت عليه فكره أن يسلم نفسه لوالد القتيل فتوجه إلى بيت عمران والفتيان يجرون خلفه فدخل في البيت طالباً العفو و الصفح من والد القتيل فأحتار عمران و خشي أن أم القتيل تصيح ثم لا يتمالك عقله فيقتله و كانت زوجته تسمى نوير من أعقل النساء ويقال لها نوير الأدميه لرصانة عقلها و ما كان من المرأة ألا أن تصبر و تحتسب و تتجلد فدخلت على زوجها و هو في حيرة هل يقتل أبن الغريب و هو جار لهم ؟ كيف و هو في بيته يطلب العفو و هو لا يزال متردد و أكثر حيرته يخشى أن يعفو عنه ثم تخرج والدته فتصيح بوجهه و بينما هو في حيرته و إذا بزوجته تدخل ربعة البيت و ترتجل هذه الأبيات تحث زوجها على العفوا عن أبن الجيران فتقول :

الحمد للباري صدوق المخايل = اللي بلانا بالليالي بلا أيوب ‏
أدخل دخيل البيت لو كان عايل = لو هو لابني مهجة القلب مطلوب ‏
ما يستوي لك يا رفيع الحمايل = ذبحت دخيل البيت عيب وعذروب ‏
أعتق رقبته يا ذعار السلايل = عفوٍ عن المحروج حق وماجوب ‏
تكسب بها ناموس بين القبايل = وما قدر المولى على العبد مكتوب ‏
والصبر خطه عند الأجواد طايل = والأجر عند الله مسجل ومحسوب ‏


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.