قصة الرجل الجشع

Share


قصة الرجل الجشع
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


من الطمع ما يقطع الأرحام هذه قصة رجل من أهل قرى الأحساء لم اتوصل لمعرفة أسمه وملخص القصة أنه كان أخوين توفي والدهما وبدأ الأكبر يكدح ويجمع قوت أخيه ومع مرور الزمن تزوج الأخوين وأنجب الكبير ولد وأنجب الصغير بنت ولا يزال الكبير هو الذي يقوم بالعمل لجمع القوت بينما الصغير رجل كسول لا يقوم بأي جهد لمساعدة أخيه ومع ذلك فأن الكبير ينفق على أخيه دون من ولا أذى وقد عاش بكنف أخيه حتى توفي الكبير وترك أبنه في تربية عمه وكان الأبن لا يقل عن والده بحيث أنه اصبح يشتغل ويكد على عمه وكان عمه بار به في بداية الأمر حتى كبرت ابنته وطلبها الأبن من عمه فهادنه وقال سوف تكون لك وكانت البنت تريد أبن عمها وفي ذات مره خطبها رجل ذات ثراء فرفضت ولكن والدها أرغمها فزوجها الرجل الثري مقابل مبلغ من المال ولم يوفي بوعده لأبن أخيه وعندما حضر الأبن من سفر وجد الوضع قد تغيّر فقد صك عمه الباب عنه ومنعه من الدخول وأبلغه أنه زوّج البنت وطلب منه عدم زيارته أو الأختلاط به متنكراً لما قام به الولد من بر وإحسان لعمه فتأثر الولد من تصرف عمه وتنكره وقرر أن يهاجر من القرية فهاجر وقال هذه القصيدة تأسف وتحسر على أبنة عمه : ‏

يا قرية بالقلب يا شين فرقاه = قلبي من فراقه تزاود عذابه ‏
أول يقول أهلا وبالباب تلقاه = واليوم عيا عن وصال القرابه ‏
عمي عن حبال المواصل تعداه = وأن كان هذا العم وش ينبغابه ‏
جيت ونصيته أول الناس وأنخاه = أنا اِشهد أنه ما سلم من نخابه ‏
يا رخص قول اقلط مع ذبحة الشاه = ويا غلوها كانك بغيت الطلابه ‏
وأن كان عمي ما يبيني فلا أبغاه = ما دام عني ناوي صك بابه ‏
وأن كان وده ناعم العود ننساه = أنساه لو صوّب ضميري صوابه ‏


جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.