قصة المرأة التي قتلت زوجها وانتحرت

Share


قصة المرأة التي قتلت زوجها وانتحرت
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


هذه القصة لرجل توفي والده وهو طفل وتكفل به عمه فقام برعايته وتربيته حتى أصبح رجل وكان لعمه أبنه على جانب من العفة والجمال فأراد أن يزوجه من أبنته وكان يرعى الغنم هو وأبنة عمه وبينهم ألفه ومحبه بريئة حتى أن احدهما أصبح لا يطيق فراق الآخر وفي يوم من الأيام أنفرد العم بأبن أخيه وأخبره أنه عقد له على أبنة عمه وهي الآن زوجته على ما أحل الله وأمره بالدخول عليها دون أي مراسم للزواج وكانت أبنة عمه في غنمها ولا علم لها بما عمل والدها من زواجها بأبن عمها وكان يعتقد أن لديها علم فحاول النيل منها وامتنعت فربط جدائلها في شجره وتسرع دون أن يخبرها فقامت الفتاه وكان مع الفتى بندق معلقه في الشجرة فأخذت البندق وكان بها طلقة فأطلقت النار على أبن عمها ووقع يتخبط بدمه فصاح بها وهو بآخر رمق لماذا قتلتيني أليس أنتي قد أصبحتي زوجتي على ما شرع الله وقد أمرني والدك بأن أدخل عليك ثم فارق الحياة وكانت غير مصدقه بما حدث لها ولأبن عمها الذي تحبه محبة عظيمة فذهبت لأهلها مذهولة وأخبرت والدها بما حصل فصاح بوجهها قائلاً لقد عقدت للفتى وأصبح زوجك لماذا قتلتيه فأخذت تردد على مكان مقتله وتبكي وقالت هذه الأبيات وتوفيت وهي تقول :‏

عديت بالمرقاب وأوميت بالخمس = وأقول يا هجر النيا وين خلي ‏
خلي عقد لي عقدتين بلا لمس = وأنا عقدته عقدة ما تحلي
أن كان صاراليوم يابوي مثل أمس = وأن كان باكر مثلهن زاد علي ‏
على بن عمي مت يابوي أنا حمس = ويلاه من فرقاه وكبر غلي


جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.