قصة فياض الصخيري المصلوخي

Share


قصة فياض الصخيري المصلوخي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


قصة فياض الصخيري من البلصان من المصاليخ من عنزة حدثنا عن هذه القصة نزال بن هليل المصلوخي رحمه الله فقال كان فياض الصخيري في عصر الشيخ قعدان بن يعيش شيخ المصاليخ الملقب ( أبو شاربين ) وقد رحلت قبيلة المصاليخ كما هو معلوم من بلاد خيبر موطن قبائل عنزة ثم تجولت في منطقة العمود بين الجوف وبدنة وطريف وبقيت في تلك الديار أما فياض الصخيري فقد رحل ومعه عدد قليل من قومه إلى الشمال وذلك في القرن الثاني عشر الهجري ودخل في ديار قبيلة الموالي ومعروف أن شيخ الموالي من سلالة عيسى بن فضل الذي لقب أمير العرب وكانت لهم شأن وذريته يقال لهم الأمراء ومنهم آل أبو ريشة شيوخ الموالي وعندما وصل فياض الصخيري إلى ديار الموالي وجه دعوة لشيوخ الموالي وعمل لهم وليمة لكي يكسب صداقتهم وكانت عنده صينية كبيرة تتسع لعدد من الذبايح ويقال أن لهذه الصينية اثنا عشر حلقة فوضع الصخيري في كل حلقة سكين لتقطيع اللحم وبعد أن تعشوا أمراء الموالي تعجبوا من كرم الرجل وصار في نفوسهم شي من الحسد والغيرة فخافوا أن يكبر شأنه فأضمروا له الشر وتشاوروا على قتله فدعوة ليكرموه كما اكرمهم وقد حضر فياض ومعه رجلين من قومه وعندما اقبلوا فطن أحد الرجال ان فرشهم الذي يجلسون عليها هي عبارة عن شقة سوداء فتشاءم الرجل وأهداه تفكيره إلى أن الرجال اضمروا الغدر فقال لفياض الصخيري أن الرجال ينوون قتلك فأحذر فنهر فياض الرجل ونعته بالجبن وكان فياض رجل شجاع ولا يبالي ثم أنه ترجل عن فرسه ومعه أحد الرجال وتلقوهم شيوخ الموالي بالترحيب أما الرجل الذي أنذر فياض فهو لم ينزل من فرسه فطلبوا منه النزول وأعتذر أن فرسه معطي ويخشى عليها من الحصن فحاولوا أن يكرهوه على النزول بحجة أنه ضيف ولازم يقلط ولكنه بقي على فرسه ثم أنهم قاموا على فياض ورفيقه فقتلوهم صبراً فهرب الرجل الثالث ولحق بأهله وأخذ عوائل الرجلين وأبلهم وتوجه إلى قبيلته المصاليخ حتى نزل في منطقة الحماد الذين كانوا بها فذهب إلى الشيخ قعدان أبو شاربين أبن يعيش وأخبره بما حل بفياض ورفيقه ويقال أنه ركب ناقة وجللها بشقة سوداء وبدأ يطوف بها على قبيلة المصاليخ لكي يحرضهم على شيوخ الموالي الذين غدروا بالشيخ فياض الصخيري ثم أن المصاليخ غزوا وأخذوا بثأر الصخيري ورفيقه ومن دلايل شجاعة فياض الصخيري وكرمه قال أحد شعراء المصاليخ من قصيدة يثني علىفياض الصخيري ولم يحفظ من هذه القصيدة الا بيتين يقول صاحبها :‏

خيره لربعه يطلعه ما يدسه = وفعايله عند الرجال المناعير ‏
وأن صيح الصايح وطوّح بحسه = عوايده يرجع ذهيب الخواوير


Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.