أبيات من شعر سليمان بن جفال بن شليل الغضوري


أبيات من شعر سليمان بن جفال بن شليل الغضوري
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


اما الشاعر سليمان بن جفال بن شليل الغضوري العنزي فمن شعره هذه الابيات ولها قصة وهو انه عاش حياته في البادية يتنقل بمواشيه حيث يشاء وبعد ان زحفت الحضارة والحياة العصريه على المجتمع ودخلوا ابناء البادية في السلك الوظيفي وسكنوا في بيوت المدر بعد بيوت الشعر والفوا العيش الرغيد في القصور والكهرباء والسيارات فقد استقروا وهجروا الحياة القديمة اما كبار السن الذين لم يالفوا حياة العصر الحديث فهم متعصبون لنمط حياتهم السابقة ومن ضمن هؤلاء الشاعر سليمان فقد دخلوا ابناءه بالوظايف وبقي هو في البادية ثم ان ابنه سعدون طلب منه ان يترك حياة البادية ويسكن عنده في احد احياء الرياض فهنالك الكهرباء والماء العذب والمكيفات والعناية الصحية وكل ما تتطلبه وسائل العيش الكريم فقال سليمان وهل هناك مجالس رجال وشبت النار واصوات النجور قال سعدون نعم كل ما تريد متوفر ووافق سليمان على موافقة ابنه سعدون فجاء وسكن في بيت ابنه سعدون ثم ان سعدون احضر لوالده القز واسطوانه الغاز وقال هذا بدل الوجار والحطب واحضر له المطحنه الكهربائية وقال هذه تطحن القهوة بدل النجر وفي صبيحة اليوم الاول استيقظ سليمان وعمل القهوة وفتح الباب وانتظر لعل ياتيه احد ولكن دون جدوى حيث ان معظم اهالي الحي موظفين واهل اعمال والابناء بالمدارس ثم استمر على هذا المنوال فترة من الزمن ولم يالف هذه الحياة حيث كان متعود ان النجع من عرب البادية يستيقظون فجرا ويشبون النار ويدقون النجور والبيوت مكشوفة يشاهد الراني ان المجلس عند فلان اما القصور فانها ابواب مقفله ولا يشاهد احد فتاثر سليمان وندم على انه اطاع ابنه سعدون وسكن في المدينة وعندما جاء سعدون من الدوام وجد والده متعمس فساله اتشكون من شي يا والدي قال سليمان نعم اشكون من قلة الاناسة فاين النجر واين النار واين مجالس الرجال ؟ فقال سعدون مازحا هل قلت شعر في هذا الوضع قال سليمان نعم قلت واسمع ما قلت ثم ترنم بقصيدة منها هذه الابيات يقول :

ليه يا سعدون معيه ما تغني = تمتني اللي كل صبح شب ناره
شفي البدوان ناقتهم تحني = مع عمود الصبح يرزم له احواره
الكهارب عندكم ما ناسبني = ولا تشب النار في وسط العماره
والمكيف دون بجنوبه يرني = والبيبان مصككه ما يشوف جاره
شف طويل الصوت عيا لا يدني = يشتكي الظيم من قنيت خسارة
حسها بالبيت تقل صياح جني = او كسيرا توهم حطوا اجباره


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.